فهرس الكتاب

الصفحة 2721 من 4389

قال مالك: فإن ندم المشتري فقال للبائع: اقلني وأنظرك بالثمن الذي دفعت إليك، فإن ذلك لا يصلح وأهل العلم ينهون عنه، وذلك أنه لما حل الطعام للمشتري على البائع أخر عنه حقه على أن يقيله، فكان ذلك بيع الطعام إلى أجل قبل أن يستوفى.

قال مالك: وتفسير ذلك أن المشتري حين حل الأجل، وكره الطعام أخذ به دينارًا إلى أجل وليس ذلك بالإقالة، وإنما الإقالة ما لم يزدد فيه البائع ولا المشتري، فإذا وقعت فيه الزيادة بنسيئة إلى أجل أو بشيء يزداده أحدهما على صاحبه أو بشيء ينتفع به أحدهما، فإن ذلك ليس بالإقالة، وإنما تصير الإقالة إذا فعلا ذلك بيعًا، وإنما أرخص في الإقالة والشرك والتولية ما لم يدخل شيئًا من ذلك زيادة أو نقصان أو نظرة، فإن دخل ذلك زيادة أو نقصان أو نظرة صار بيعًا يحله ما يحل البيع, ويحرمه ما يحرم البيع.

قال مالك: من سلف في حنطة شامية فلا بأس أن يأخذ محمولة بعد محل الأجل.

قال مالك: وكذلك من سلف في صنف من الأصناف فلا بأس أن يأخذ خيرًا مما سلف فيه، أو أدنى بعد محل الأجل, وتفسير ذلك أن يسلف الرجل في حنطه محمولة فلا بأس أن يأخذ شعيرًا أو شامية، وإن سلف في تمر عجوة فلا بأس أن يأخذ صيحانيًا أو جمعًا، وإن سلف في زبيب أحمر فلا بأس أن يأخذ أسود إذا كان ذلك كله بعد محل الأجل, إذا كانت مكيلة ذلك سواءً بمثل كيل ما سلّف فيه.

يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:

باب: السلفة في الطعام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت