فهرس الكتاب

الصفحة 2836 من 4389

"قال مالك: من سلف ذهبًا أو ورقًا في حيوان أو عروض إذا كان موصوفًا إلى أجل مسمى ثم حل الأجل فإنه لا بأس أن يبيع المشتري تلك السلعة من البائع قبل أن يحل الأجل أو بعدما يحل بعرض من العروض يعجله ولا يؤخره"ينقده فورًا, لماذا يعجله؟ لماذا لا يؤخره؟ والسلعة هذه تباع بما حل عليه نسيئة، وبما دفعه نسيئة, هاه؟ لأنه إذا باعه قبل أن يحل الأجل بعرض مؤجل صار بيع الدين بالدين, وهذا بيع الكالئ بالكالئ الذي يأتي الحديث عنه, بالغًا ما بلغ ذلك العرض إلا أن يكون الطعام فإنه لا يحل أن يبيعه قبل يقبضه, للنهي عن ذلك، وقد تقدم أحاديث في النهي عن بيع الطعام قبل قبضه"وللمشتري أن يبيع تلك السلعة من غير صاحبه الذي ابتاعها منه بذهب أو ورق أو عرض من العروض يقبض ذلك ولا يؤخره؛ لأنه إذا أخر ذلك قبح ودخله ما يكره من الكالئ بالكالئ والكالئ بالكالئ: أن يبيع الرجل دينًا له على رجل بدين على رجل آخر"إذا باعها من صاحبها عرفنا أنه باع دراهم بدراهم, إذا باعها من غير صاحبها باع السلعة التي في ذمة فلان مما لم يقبض على فلان بالدراهم, وهذا يمشي على رأي ابن عباس وإلا ما يمشي؟ ما يمشي على رأي ابن عباس, لكن على رأي الإمام مالك ومن يقول بقوله ماشي، ما فيه إشكال؛ لأنه يجوز بيعه قبل قبضه,"ودخله ما يكره من الكالئ بالكالئ، والكالئ بالكالئ: أن يبيع الرجل دينًا له على رجل بدين على رجل آخر"يعني بيع الدين بالدين والكالئ: اسم فاعل بمعنى المفعول أي المكلوء المحفوظ في ذمة فلان {قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم} [ (42) سورة الأنبياء] يعني يحفظكم, واسم الفاعل يأتي ويراد به اسم المفعول, مثل: {عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ} [ (21) سورة الحاقة] يعني: مرضية, و {مِن مَّاء دَافِقٍ} [ (6) سورة الطارق] يعني مدفوق, ويأتي العكس اسم المفعول ويراد به اسم الفاعل {حِجَابًا مَّسْتُورًا} [ (45) سورة الإسراء] يعني: ساترًا, وجاء في المسألة الحديث حديث ابن عمر: نهى عن بيع الكالئ بالكالئ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت