"قال مالك في رجل يقدم له أصنافًا من البز"أصناف متنوعة"ويحضره السوَّام ويقرأ عليهم برنامجه"أصناف، وأهل البز عندهم كتالوجات مثل أهل الفرشات وغيرهم، ويوريك الكتالوج، وذكرنا بالأمس أنه إذا رأيت الكتلوج ورأيت الرسمة في هذه القطعة التي وضعت في الكتلوج تعجبك، لكن أحيانًا تصير بجانب رسمة أخرى في القطعة الكبيرة فلا تعجبك، أو العكس أحيانًا تكون بمفردها ما تشد النظر، لكن لما تكون مع غيرها تلفت النظر ويكون منظرها أجمل.
وعلى كل حال أنت رأيت الأنموذج، وأقدمت عليه، وأنه نفس النوعية، ونفس الخامة ما اختلفت، إذًا يلزمك،"ويحضره السوَّام، ويقرأ عليهم برنامجه، ويقول: في كل عِدل كذا وكذا"في كل كيس في كل كرتون"ملحفة بصرية"في عشرين ملحفة بصرية، وثلاثين ريطة سابرية، الملحفة الملاءة التي يلتحف بها، الجلالة التي شبيه بجلال النساء التي يستعملنها في الصلاة قريبًا منها، بصرية، أي نسبة إلى البصرة، البلد المعروف، الريطة الثياب الرقيقة الخفيفة، وسابرية نسبة إلى سابور من بلاد فارس، سابور وقد يقال لها: نيسابور.
"ذرعها كذا وكذا"ويسمي لهم أصنافًا من البز بأجناسه"ويقول: اشتروا مني على هذه الصفة، فيشترون الأعدال على ما وصف لهم، ثم يفتحونها فيستغلونها ويندمون"يستغلونها، إيش معنى يستغلونها؟ يَسْتغْلونها، أي يستكثرون ثمنها، وإن قيل: يستغلونها ينظرون في غلتها وربحها ويرون أنها لا تربح ولا تكسب فيندمون على إثر ذلك.
قال مالك: ذلك لازم لهم إذا كان موافقًا للبرنامج الذي باعهم عليه.