"قال مالك: من اشترى شقصًا في دار أو أرض، وحيوان وعروض في صفقة واحدة"اشترى نصف دار، أو نصف أرض، شقص، ومعها هذه الأرض، فيها حوش، فيها غنم، وفيها مستودع، وفيه بضائع، قال: نبي نبيع عليك نصف الأرض بما فيها من عروض وحيوانات في صفقة واحدة، فطلب الشفيع شفعته في الدار أو الأرض، فقط يقول: أنا لا أريد حيوانات، ولا أريد بضائع، أنا ما أريد إلا نصف الأرض"فطلب الشفيع شفعته في الدار أو الأرض، فقال المشتري: خذ ما اشتريت جميعًا، فإني إنما اشتريته جميعًا""قال مالك: بل يأخذ الشفيع شفعته في الدار، أو الأرض بحصتها من ذلك الثمن"لماذا؟ لأن الشفعة إنما هي في الدور والأراضي، لا في المنقول، هذه لا شفعة فيها، فما فيه الشفعة أصلًا يثبت فيه في هذه الصورة، وما لا شفعة فيه أصلًا، فإنه لا تثبت فيه الشفعة في هذه الصورة.
"يقام كل شيء اشتراه من ذلك على حدته"يعني يقوم تقوم الحيوانات، تقوم العروض، وتحسب من القيمة،"على حدته على الثمن الذي اشتراه به"قل: لو كان في البيت مكتبة، والمكتبة مشتركة بينهما، والدار مشتركة، فباع نصيبه، بما في ذلك نصيبه من الكتب، فجاء الشريك ليشفع، فقيل له: يلزمك أخذ النصيب بما فيه، بما فيه من كتب مثلًا، يقول: أنا لا أريد كتب، مثل ما سبق، تقوّم الكتب، ويشفع في نصيبه من الدار، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
طيب.
طالب:. . . . . . . . .
لا، لو قال المشتري: أنا لا أريد كتب، أنا ما أبي كتب، أنا أبي دار، فإذا شفعت تأخذ الدار والكتب، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
البائع يلزم ما يأخذ الكتب، أو يأخذها المشتري، المهم أنها تقوّم، فإن قبلها المشتري على سبيل الاستقلال فهو الأصل، إن لم يقبلها لا يمكن تفريق الصفقة في مثل هذا، الصفقة لا يمكن تفريقها في مثل هذا، فالدار على حده، والكتب على حده، إن قبلها المشتري وإلا ترجع على البائع، بأن كان المشتري عامي يقول: أنا والله ما اشتريت الكتب، ما لي بها لازم، وإنما ما دام دخلت في البيت نشتري.