فهرس الكتاب

الصفحة 3171 من 4389

قال: وكذلك أيضًا الرجل ينكح الأمة فتكون امرأته فيأتي سيد الأََمة إلى الرجل الذي تزوجها فيقول: ابتعت مني جاريتي فلانة أنت وفلان بكذا وكذا دينارًا فينكر ذلك زوج الأَمة فيأتي سيد الأًمة برجلٍ وامرأتين فيشهدون على ما قال، فيثبت بيعه، ويحق حقه، وتحرم الأَمة على زوجها، ويكون ذلك فراقًا بينهما، وشهادة النساء لا تجوز في الطلاق.

قال مالك: ومن ذلك أيضًا الرجل يفتري على الرجل الحر فيقع عليه الحد فيأتي رجلٌ وامرأتان فيشهدون أن الذي افُتري عليه عبدٌ مملوك، فيضع ذلك الحد عن المفتري بعد أن وقع عليه، وشهادة النساء لا تجوز في الفرية.

قال مالك: ومما يشبه ذلك أيضًا مما يفترق فيه القضاء وما مضى من السنة أن المرأتين يشهدان على استهلال الصبي فيجب بذلك ميراثه حتى يرثه ويكون ماله لمن يرثه إن مات الصبي، وليس مع المرأتين اللتان شهدتا رجلٌ ولا يمين، وقد يكون ذلك في الأموال العظام من الذهب والورقِ والرباع والحرائر والرقيق وما سوى ذلك من الأموال، ولو شهدت امرأتان على درهم واحد أو أقل من ذلك أو أكثر لم تقطع شهادتهما شيء، ولم تجز إلا أن يكون معهما شاهدًا أو يمين.

قال مالك: ومن الناس من يقول: لا تكون اليمين مع الشاهد واحد، ويحتج بقول الله -تبارك وتعالى- وقوله الحق: {وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ من رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء} [ (282) سورة البقرة] يقول: فإن لم يأتِ برجلٍ وامرأتين فلا شيء له، ولا يُحلف مع شاهده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت