فهرس الكتاب

الصفحة 3464 من 4389

قال:"وسمعت مالكًا يقول في العبد يكون بعضه حرًا وبعضه مسترقًا"يعني مبعض"إنه يوقف ماله بيده"يكتسب في اليوم مائة مثلًا، وهو مبعض نصفها له، ونصفها لمن يملك نصفه، يوقف ماله. . . . . . . . . جمع هذه الخمسينات على مدى شهر شهرين"يوقف ماله بيده، وليس له أن يحدث فيه شيئًا"ولكنه في حاجاته الضرورية يصرف منه، يكتسي بالمعروف، ويأكل ويشرب،"فإذا هلك فماله للذي بقي له فيه الرق"لأنه في حكم العبد، وإن كان في حكم الحر في نصفه الثاني، فإنه يرث ويورث بقدر ما فيه من الحرية، والذي يظهر الإمام -رحمه الله- يقول:"للذي بقي له فيه الرق"هذا إن كان مكاتبًا هذا ما فيه إشكال؛ لأنه رق ما بقي عليه درهم، وإن كان مبعضًا بالفعل عتق بعضه، وبقي بعضه، فما اكتسبه ببعضه الحر هو بحكم ماله، يورث منه كما يورث الحر.

قال:"وسمعت مالكًا يقول: الأمر عندنا أن الوالد يحاسب ولده بما أنفق عليه من يوم يكون للولد مال ناضًا كان أو عرضًا إن أراد الوالد ذلك"يعني الوالد أنفق على الولد من ولادته إلى أن توظف، أنفق عليه مدة اثنين وعشرين سنة، قدر الوالد هذه النفقة بمائة ألف، توظف هذا الولد وجاءته مكافئة مائة ألف، أو بدل تعيين خمسين ألف، وجاءه أمور أخرى، اجتمع عنده مائة ألف، هل للوالد أن يحاسبه من بداية الأمر، من ولادته فيأخذ منه هذه المائة؟ من غير مسألة (( أنت ومالك لأبيك ) )هذه .. ، ولذلك أدخلت في القضاء، يعني مما يلزم، أو تبدأ المحاسبة بما أنفق عليه من يوم يكون له مال؟ للولد مال؟ الآن إلى أن تخرج ما في حساب، من توظف وتأخرت الرواتب مثلًا شهرين ثلاثة وصار الوالد ما زال ينفق على الولد، وعلى زوجته إن كان متزوج، قبض الولد الرواتب المتأخرة، يحاسبه الوالد من يوم يكون للولد مال، ولذلك قال هنا:"من يومِ"لماذا أعربت؟ لأنها أضيفت إلى جملة صدرها معرب"من يوم يكون للولد مال ناضًا كان أو عرضًا"المقصود أنه مما يتمول ويطلق عليه"إن أراد الوالد ذلك"وإن ترك وعفا عنه، فهذا هو الأصل بين الوالد وولده، الأمور مبنية على المسامحة.

قال:"وحدثني مالك ..."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت