فهرس الكتاب

الصفحة 3539 من 4389

قال مالك -رحمه الله-: الأمر المجتمع عليه عندنا في المكاتب يكون بين الشريكين فإنه لا يجوز لأحدهما أن يقاطعه على حصته إلا بإذن شريكه، وذلك أن العبد وماله بينهما، فلا يجوز لأحدهما أن يأخذ شيئًا من ماله إلا بإذن شريكه، ولو قاطعه أحدهما دون صاحبه ثم حاز ذلك، ثم مات المكاتب وله مال أو عجز، لم يكن لمن قاطعه شيء من ماله، ولم يكن له أن يرد ما قاطعه عليه، ويرجع حقه في رقبته، ولكن من قاطع مكاتبًا بإذن شريكه، ثم عجز المكاتب فإن أحب الذي قاطعه أن يرد الذي أخذ منه من القطاعة، ويكون على نصيبه من رقبة المكاتب كان ذلك له، وإن مات المكاتب وترك مالًا استوفى الذي بقيت له الكتابة حقه الذي بقي له على المكاتب من ماله، ثم كان ما بقي من مال المكاتب بين الذي قاطعه وبين شريكه على قدر حصصهما في المكاتب، وإن كان أحدهما قاطعه، وتماسك صاحبه بالكتابة ثم عجز المكاتب قيل للذي قاطعه: إن شئت أن ترد على صاحبك نصف الذي أخذت، ويكون العبد بينكما شطرين، وإن أبيت فجميع العبد للذي تمسك بالرق خالصًا.

قال مالك -رحمه الله- في المكاتب يكون بين الرجلين فيقاطعه أحدهما بإذن صاحبه، ثم يقتضي الذي تمسك بالرق مثل ما قاطع عليه صاحبه أو أكثر من ذلك، ثم يعجز المكاتب قال مالك -رحمه الله-: فهو بينهما؛ لأنه إنما اقتضى الذي له عليه، وإن اقتضى أقل مما أخذ الذي قاطعه ثم عجز المكاتب، فأحب الذي قاطعه أن يرد على صاحبه نصف ما تفضله به، ويكون العبد بينهما نصفين فذلك له، وإن أبى فجميع العبد للذي لم يقاطعه، وإن مات المكاتب وترك مالًا، فأحب الذي قاطعه أن يرد على صاحبه نصف ما تفضله به، ويكون الميراث بينهما فذلك له، وإن كان الذي تمسك بالكتابة قد أخذ مثل ما قاطع عليه شريكه أو أفضل فالميراث بينهما بقدر ملكهما؛ لأنه إنما أخذ حقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت