فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 4389

"قال يحيى: سمعت مالكًا يقول:"لا بأس أن يؤذن الرجل وهو راكب"قال ابن عبد البر:"كان ابن عمر يؤذن على البعير وينزل ليقيم"يؤذن على البعير وينزل ليقيم؛ لأن الإقامة تليها الصلاة، والصلاة لا تصح على الدابة -أعني الفريضة-، واختار الحسن أن يؤذن ويقيم على راحلته، ثم ينزل فيصلي، يقول:"ولا أعلم خلافًا في أذان المسافر راكبًا، وكرهه عطاء إلا من علة أو ضرورة، يؤذن وهو راكب، من لازم الأذان راكبًا أن يكون جالسًا، من لازم الأذان راكبًا أن يكون جالسًا؛ لأنه معروف ما هو بواقف على الدابة، يمكن أن يقف على الدابة؟ لا ما يمكن، يعني من لازم الأذان راكبًا، لا نتصور المسألة سيارات، وكأنك في بيتك أو في غرفتك، لا، وكره الإمام مالك -رحمه الله- والأوزاعي أن يؤذن قاعدًا، وأجازه أبو حنيفة.

وفي الصحيحين أنه -صلى الله عليه وسلم- قال: (( يا بلال قم فأذن ) )قال ابن المنذر: اتفقوا على أن القيام من السنة، (( قم فأذن ) )يعني قوله: (( قم فأذن ) )هل هذا نص في القيام للتأذين أو أمر بالتأذنين؟ قيل بهذا وهذا، منهم من قال: لا دلالة فيه على القيام حال الأذان، يعني لو قال له: قم أذن، قلنا لواحد: قم يا فلان أذن، وراح وجلس هناك امتثل الأمر وإلا ما امتثل؟ امتثل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت