فهرس الكتاب

الصفحة 3802 من 4389

قال:"وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد أن مروان بن الحكم كتب إلى معاوية بن أبي سفيان: أنه أتي بمجنون قتل رجلًا"عن مالك عن يحيى بن سعيد أن مروان بن الحكم كان عامل لمعاوية على المدينة"كتب إلى معاوية بن أبي سفيان: أنه أتي بمجنون قتل رجلًا فكتب إليه معاوية: أن اعقله ولا تقد منه"يعني لا تقتله بسبب القتل، قد يقول قائل: إن العاقل أكمل من المجنون، ما دام مجنون قتل عاقلًا، فلماذا لا يقاد به وهو أكمل منه؟ وقد جرت العادة أن الأدنى يقاد منه دون العكس، لو أن حرًا قتل عبدًا يقاد به أو ما يقاد؟ لا يقاد، لكن العكس يقاد، فلماذا لا يقال: بأن المجنون يقاد؟ الصغير يقاد؟ لأن الكبير أكمل منه دون عكس.

لو أن عاقلًا مكلفًا قتل مجنونًا يقاد منه أو لا يقاد؟ أو قتل صغيرًا عمدًا يقاد وإلا ما يقاد؟ يقاد، فلماذا لا نقول: إنه العكس؟ النظر في مثل هذا إلى التكليف ورفع القلم، فالمكلف يقاد وغير المكلف رفع عنه القلم.

"فكتب إليه معاوية: أن اعقله"يعني خذ الدية من أولياء القاتل، وتدفع إلى أولياء المقتول"ولا تقد منه"يعني لا تقتله به، يقول:"فإنه ليس على مجنون قود"باعتبار أن ما فعله مرفوع عنه القلم، لكن إلزامه بالدية إنما هو كما تقدم من باب ربط الأسباب بالمسببات، هو ليس من باب الحكم التكليفي، وإنما هو من باب الحكم الوضعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت