فهرس الكتاب

الصفحة 4075 من 4389

النبي -عليه الصلاة والسلام- لما رأى أبا قحافة وشعره كالثغامة شجر شديد البياض نبته شديد البياض كالثغامة، فقال: (( غيروا هذا الشعر، وجنبوه السواد ) )فالصبغ جاء فيه هذا الأمر، وثبت أن النبي -عليه الصلاة والسلام- شاب فيه شعرات يسيرة، يعني أكثر ما قيل: عشرين شعرة، مثل هذا العدد لا يبين فيه الشيب، فلم يحتج إلى الصبغ، مع هذا الأمر (( غيروا ) )، والجمهور على أن هذا الأمر للاستحباب ومنهم من قال بوجوبه، لكن المرجح عند أهل العلم أنه مستحب استحبابًا متأكدًا.

(( وجنبوه السواد ) )هذه الجملة من جملة المرفوع إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-، وقال بعضهم: هي مدرجة، ولذا يختلفون في حكم الصبغ بالسواد، فمن قال: إنها من جملة المرفوع حرم الصبغ بالسواد (( جنبوه ) )، ومن قال: إنها مدرجة تسامح وتساهل، وهذا قول معروف عند الفقهاء، وذكر عن بعض الصحابة أنهم صبغوا بالسواد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت