"نادى أبي بن كعب وهو يصلي، فلما فرغ من صلاته لحقه، فوضع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يده على يده"تأنيس، يؤنسه،"وهو يريد أن يخرج من باب المسجد، فقال: (( إني لأرجو أن لا تخرج من المسجد حتى تعلم سورة -هو يعلم السورة، لكن يريد أن يعلم فضلها وحالها، مما لم يكن يعلمه قبل ذلك- سورة ما أنزل الله في التوراة، ولا في الإنجيل ) )وفي حديث أبي هريرة: (( ولا في الزبور ) )، (( ولا في القرآن مثلها ) )يعني في جمعها لمعاني الخير،"قال أبي"من القائل: قال أبي؟ أبو سعيد، أبو سعيد، مولى عامر بن كريز، يقولون: هذا يشعر أن أبا سعيد حمله عن أبي"فجعلت أبطئ في المشي"لئلا يخرج من المسجد قبل أن يخبره بما وعده -عليه الصلاة والسلام-،"رجاء ذلك، ثم قلت: يا رسول الله علمني السورة التي وعدتني؟ قال: (( كيف تقرأ إذا افتتحت الصلاة؟ ) )قال أبي: فقرأت: الحمد لله رب العالمين، حتى أتيت على آخرها"وهذا يستدل به من يستدل أن البسملة ليست منها، لكن إذا قلنا: الحمد لله رب العالمين اسم للسورة لا يتم الاستدلال،"فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( هي هذه السورة، وهي السبع المثاني ) )"يعني المذكورة في سورة الحجر،" (( والقرآن العظيم الذي أعطيت ) )"، السبع المثاني: لأنها سبع آيات، ومثاني: تثنى وتكرر في الصلوات، (( السبع المثاني ) )في هذا دليل على أنها سبع آيات، وهذا كالإجماع، وإن نقل شاذًا أنها ست آيات، أو ثمان آيات، (( وهي السبع المثاني، والقرآن العظيم الذي أعطيت ) )والقرآن العظيم يطلق على الكل، ويطلق على البعض كما هنا، (( الذي أعطيت ) )وفي هذا دليل على أن سورة الفاتحة مكية من أين؟ لأن سورة الحجر نعم، مكية، خلافًا لمن قال: إنها مدنية، وأنها نزلت مرتين، مرة بمكة ومرة بالمدينة، والقصة أخرجها البخاري من حديث أبي سعيد بن المعلى في كتاب التفسير من صحيحه."
طالب:. . . . . . . . .
إلى آخر السورة، حتى آخر السورة، يعني تقصد حتى أتيت على آخر الآية؟ هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه هذا لا شك أنه من أدلتهم، من أدلة من يقول: إن البسملة ليست من الفاتحة، فضلًا عن غيرها، مع أن الخلاف في الفاتحة أقوى من غيرها.