فهرس الكتاب

الصفحة 4336 من 4389

الحياء خلق حميد شرعي، يورث في صاحبه ومن تحلى به الانقباض عما لا يحمد شرعًا أو عرفًا، فهذا الخلق الشرعي الذي لا يأتي إلا بخير، وهو من الإيمان، كما جاء في حديث الشعب، وكما سيأتي في الحديث حديث الباب الثاني، قد يلتبس على بعض الناس الحياء العرفي بالحياء الشرعي، الحياء الشرعي يورث الانكفاف عما لا يحمد، الانكفاف عما يحمد ليس بحياء شرعي، فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونصح الناس وبذلهم وتوجيههم وتعليمهم، بعض الناس قد يخجل منه، لا يستطيع أن يقارفه حياءً وخجلًا، هذا حياء عرفي، لكنه يوجب الانكفاف عما يحمد شرعًا، فليس من الحياء الشرعي في شيء، هذا الخجيل يورث الانكفاف عما يحمد شرعًا، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر محمود وإلا مذموم شرعًا؟ محمود، النصيحة للناس، توجيه الناس، عظة الناس، هذا كله محمود، فإذا كان الحياء يكف عن أمر محمود شرعًا، يكف هذا الحياء العرفي عن أمر محمود قلنا: هذا ليس بشرعي، وخجل مذموم، بينما إذا كان هذا الخلق الحميد يكف الإنسان عما يذم شرعًا فإنه حينئذٍ يكون محمودًا، وهو الحياء الذي لا يأتي إلا بخير، يقول ... نعم؟

طالب:. . . . . . . . .

هذا كلام الرسول -عليه الصلاة والسلام-.

طالب:. . . . . . . . .

هو موجود من القدم، يعني التقسيم هذا موجود من القدم بجامع أن كلًا منهما يدعو إلى الانكفاف، يعني عموم مواجهة الناس حياء، أو عدم مواجهة الناس حياء، فإن كان عدم مواجهتهم فيما يذم، بعض الناس تجده يواجه الناس فيما يذم به شرعًا، هذا لا عنده لا حياء شرعي ولا عرفي هذا، وهذا قد يكون هو القسم الأخير إذا قسمناه تدريجيًا قلنا: إن هناك حياء يكف عما يذم به شرعًا، ولا يكف عما يحمد به شرعًا، هذا إيش؟ المحمود، المحمود من كل وجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت