وحدثني مالك عن عبد الله بن أبي بكر أن أبا طلحة الأنصاري كان يصلي في حائطه فطار دبسي فطفق يتردد يلتمس مخرجًا فأعجبه ذلك فجعل يتبعه بصره ساعة، ثم رجع إلى صلاته، فإذا هو لا يدري كم صلى فقال: لقد أصابتني في مالي هذا فتنة، فجاء إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فذكر له الذي أصابه في حائطه من الفتنة، وقال: يا رسول الله هو صدقة لله فضعه حيث شئت"."
وحدثني عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر أن رجلًا من الأنصار كان يصلي في حائط له بالقف -وادٍ من أودية المدينة- في زمان الثمر، والنخل قد ذللت، فهي مطوقة بثمرها فنظر إليها فأعجبه ما رأى من ثمرها ثم رجع إلى صلاته، فإذا هو لا يدري كم صلى، فقال: لقد أصابتني في مالي هذا فتنة، فجاء عثمان بن عفان -وهو يومئذ خليفة- فذكر له ذلك، وقال: هو صدقة، فاجعله في سبل الخير، فباعه عثمان بن عفان بخمسين ألفًا، فسمي ذلك المال الخمسين"."
يقول -رحمه الله تعالى-:"باب: النظر في الصلاة إلى ما يشغلك عنها"يَشغَلك بفتح الياء والغين من الثلاثي شَغَل يَشغَل، أو بضم أوله وكسر الغين من (أشغل) الرباعي يُشغل، شَغَلَه كمنعه شُغلًا، شَغلًا وشُغلًا، وأشغله الرباعي لغة جيدة في قول، أو قليلة، أو رديئة، أقوال.