فهرس الكتاب

الصفحة 717 من 4389

فمالك رواه موقوفًا على ابن عمر، وأخرجه الدارقطني من وجهٍ آخر عن سالم عن أبيه مرفوعًا، يعني إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، لكن إسناده ضعيف، وجاء أيضًا مرفوعًا عن أبي سعيد عند أبي داود وعن أنس وأبي أمامة عند الدارقطني وعن جابر عند الطبراني في الأوسط، وكلها ضعيفة، والصواب أن الصلاة يقطعها المرأة والحمار والكلب الأسود لحديث أبي ذر مرفوعًا: (( إذا قام أحدكم يصلي فإنه يستره مثل مؤخرة الرحل ) )، (( فإنه يقطع صلاته الحمار والمرأة والكلب الأسود ) ) [رواه مسلم] وله عن أبي هريرة مرفوعًا: (( يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب ) )وجاء تقييد المرأة بالحائض، والمراد بالحائض المكلفة، وعرفنا أن الحنابلة أخرجوا الحمار بحديث ابن عباس والمرأة بحديث عائشة، وعرفنا الجواب عما قالوه، والجمهور على عدم القطع لما ذكر من حديث ابن عمر الموقوف والمرفوع، فيكون ناسخًا لحديث أبي ذر.

طالب:. . . . . . . . .

المسبوق إذا قام يقضي ما فاته من الصلاة حكمه حكم المنفرد لا يجوز المرور بين يديه، حكمه حكم المنفرد.

"باب: سترة المصلي في السفر:"

حدثني يحيى عن مالك أنه بلغه أن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- كان يستتر براحلته إذا صلى.

وحدثني عن مالك عن هشام بن عروة أن أباه كان يصلي في الصحراء إلى غير سترة"."

يقول -رحمه الله تعالى-:"باب: سترة المصلي في السفر"السفر قد لا يتيسر له شيء يستتر به في الفضاء، فالأمر فيه إذا لم يجد أخف.

يقول:"حدثني يحيى عن مالك أنه بلغه أن عبد الله بن عمر كان يستتر براحلته إذا صلى"خيفة أن يمر بين يديه أحد.

وفي الصحيحين من رواية عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن النبي -عليه الصلاة والسلام- كان يعرض راحلته فيصلي إليها، يعرض راحلته فيصلي إليها، والراحلة هي الناقة التي تصلح لأن يوضع عليها الرحل، وقال الأزهري: الراحلة المركب النجيب ذكرًا كان أو أنثى، والهاء للمبالغة، فمثل هذا يصلح أن يكون سترة، ومثله السيارة لو صلى إلى السيارة وهي واقفة صلحت سترة، وأي شيء شاخص يصلح أن يكون سترة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت