فهرس الكتاب

الصفحة 722 من 4389

يقول:"حدثني يحيى عن مالك عن نافع أن عمر بن الخطاب كان يأمر بتسوية الصفوف، فإذا جاءوه فأخبروه أن قد استوت كبر"مقتضاه أن عمر كان يوكل من يسوي الناس في الصفوف وهذا مندوب، لا سيما إذا كثرت الصفوف، ولا يوصلهم صوت الإمام يوكل بهم من يسوي صفوفهم.

روى البخاري وغيره عن أنس أن النبي -عليه الصلاة والسلام- قال: (( سووا صفوفكم فإن تسوية الصفوف من إقامة الصلاة ) )ولمسلم: (( من تمام الصلاة ) )وتوعد على ترك ذلك بقوله: (( لتسون صفوفكم أو ليخالفنا الله بين وجوهكم ) )الحديث مخرج في الصحيح، فتسوية الصف من تمام الصلاة، والذي يخل بهذه التسوية معرض نفسه لهذا الوعيد (( لتسون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم ) ).

(( من وصل صفًا وصله الله، ومن قطع صفًا قطعه الله ) )أوردنا سابقًا في درسٍ مضى أن من يأتي من المسبوقين ولا يجد مكانًا في الصف لو آثره أحد ورجع صف معه قلنا: هذا أنه من الإيثار ليصحح صلاة أخيه وهو محتاجٌ إليه فتصدق عليه، لكن قد يترتب على هذا قطع للصف، وجاء الوعيد على ذلك: (( من قطع صفًا قطعه الله ) )فعلى هذا لا ينبغي لشخصٍ أن يؤثر بمثل هذا لهذا الحديث: (( من قطع صفًا قطعه الله ) )الذي يتأخر عن مكانه يوجد قطع في الصف، ويوجد خلل في الصف، على هذا لا ينبغي أن يحسن على أخيه ولو كان من باب الإيثار ومن باب الإحسان إلى أخيه بمثل هذا الذي يترتب عليه قطع للصف.

طالب:. . . . . . . . .

الطرف أمره أسهل، لكن يبقى أنه أيضًا قطع، ولذا لَمّن يكون الصف متصل يصير فيه قطع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت