فهرس الكتاب

الصفحة 753 من 4389

هذا الذي ذكره الأخ الآن، ما يلزم يا أخي، أنت لا تنظر للمسألة بعينٍ واحدة، انظر عليها بالعينين معًا، فإذا نظرنا إلى أن هذا إمام عارضه ثلاثة أئمة لكنها صادفت وقت، هذه المسألة من المسائل التي صادفت وقت في ثورة على التقليد، فصار بعض الناس يسخر ممن يجلس ولا يصلي، يقول: هذا مقلد؛ لأنه ما يعرف إلا مذهب الحنابلة هذا، وكلام شيخ الإسلام:

إذا قالت حذام فصدقوها ... . . . . . . . . .

ولا ينظر في النصوص مع قول شيخ الإسلام، شيخ الإسلام إمام ولا أحد يتطاول على أن يناقش شيخ الإسلام فضلًا على أن ينال منه وليس بالمعصوم، المقصود أن هذه المسألة يقول أهل العلم: إنها من عضل المسائل، ليست بالمسألة السهلة التي تقول فيها: خاص وعام ومقدم .. ، ما هو بصحيح.

يعني إذا نظرنا إلى من قال بالقولين عندنا أئمة ثلاثة، ثلاثة من الأئمة يقولون: لا تصلِ في هذا الوقت وواحد يقول: صل تمسكًا بما جاء في أحاديث ذوات الأسباب، وأولئك عملوا بأحاديث النهي وجعلوها خاصة في هذه الأوقات، وما عدا ذلك صل كيفما شئت، حتى الظاهرية الذين أوجبوا تحية المسجد ماذا يقولون؟ يقولون: تجب تحية المسجد على كل من دخل المسجد طاهرًا في وقت تجوز فيه النافلة، أهل الظاهر هذا المذهب نفسه، تبي تقول لي: وين قالوه؟ ما أدري وين قالوه؟ هذا كلام أهل العلم نقلًا عنهم، عندك له كتاب داود؟ إحنا ما عندنا من كتب الظاهرية إلا ابن حزم، ابن حزم صرح بعدم الوجوب، يعني على القول بالوجوب يقولون: وقت النهي لا تصلِّ وهي واجبة عندهم.

نعود إلى أصل المسألة لما قلنا: نطلب مرجح خارجي، الجمهور بم رجحوا قولهم؟ الجمهور قالوا: الحظر مقدم على الإباحة (( إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ) ) (( إذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه ) )إذًا أيهما أقوى الأمر وإلا الحظر؟ الحظر أقوى، ونحن إذا قال لنا الرسول -عليه الصلاة والسلام-: (( فليركع ركعتين ) )في وقت النهي لا نستطيع؛ لأنه نهانا عن هذه الصلاة، الذي أمرنا بهذا هو الذي نهانا على أن نصلي في هذا الوقت، إذًا لا نستطيع أن نخالف نهيه، ونهيه مقدم على أمره، بهذا يرجح الجمهور.

طالب:. . . . . . . . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت