فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يقول:"حدثني يحيى عن مالك عن أبي حازم سلمة بن دينار عن سهل بن سعد"قلنا مرارًا: إن أبا حازم الذي يروي عن سهل بن سعد هو سلمة بن دينار الزاهد المعروف"عن سهل بن سعد"الأنصاري الخزرجي"أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذهب إلى بني عمرو بن عوف -بن مالك بن الأوس- ليصلح بينهم"لخلافٍ وقع وشجار ونزاع"وحانت الصلاة"وهي صلاة العصر"فجاء المؤذن"وهو بلال"إلى أبي بكر الصديق"لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- قال له -لبلال-: (( إن حضرت الصلاة ولم آتك فمر أبا بكر فليصلِّ بالناس ) )فجاء بلال امتثالًا لهذا الأمر"إلى أبا بكر الصديق، فقال: أتصلي للناس؟"عنده أمر من النبي -عليه الصلاة والسلام- (( فمر أبا بكر فيصلّ بالناس ) )ثم بعد ذلك حضرت الصلاة وحانت فجاء بلال امتثالًا لهذا الأمر"فقال: أتصلي للناس؟"وهكذا ينبغي أن يكون إذا كان الخطاب من الصغير إلى الكبير أن يكون على سبيل العرض لا على سبيل الإلزام، هو عنده أمر من النبي -عليه الصلاة والسلام-، ما قال: قم يا أبا بكر صل بالناس"أتصلي للناس فأقيم؟"يعني لو قال أبو بكر: لا، ابحث عن غيري، بين له أن النبي -عليه الصلاة والسلام- أمره، فإذا فعل ما عرض عليه من غير مرادة ولا محاورة ذلك المطلوب، ويكون هذا هو الأسلوب المناسب في مثل هذه الظروف.