فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:"باب: ما يفعل من جاء والإمام راكع"يفعل ما أمر به (( إذا جاء أحدكم والإمام على حال فليصنع كما يصنع الإمام ) )فإذا جاء والإمام راكع يركع، فإن كان في الصف فهذا هو الأصل، وإن كان قبل وصوله إلى الصف وأراد إدراك الركعة وركع دون الصف ثم لحق في الصف ففي إخبار الباب ما يدل على جوازه، وهو ثابت من فعل أبي بكرة -رضي الله عنه-، وإقرار النبي -عليه الصلاة والسلام- له، جاء أبو بكرة والنبي -عليه الصلاة والسلام- راكع فركع دون الصف، ثم مشى إلى الصف، لما سلم النبي -عليه الصلاة والسلام- قال له: (( زادك الله حرصًا ولا تَعُد ) )أو (( لا تُعِد ) )كما في بعض الروايات، أو هي اختلافٌ في ضبط لفظٍ واحد"تَعُد وتُعِد وتَعْدُ"على كل حال النبي -عليه الصلاة والسلام- لم يأمره بالإعادة، فدل على أن فعله صحيح، لكن هل هو الأولى أو الأولى أن ينتظر إلى الصف ويركع دون حركة أثناء الصلاة؟
هنا يقول:"حدثني يحيى عن مالك عن ابن شهاب عن أبي أمامة -أسعد أو سعد- بن سهل بن حنيف -الأنصاري- أنه قال: دخل زيد بن ثابت المسجد فوجد الناس ركوعًا فركع ثم دب حتى وصل الصف"يعني راكعًا، فعل زيد بن ثابت يوافق فعل أبي بكرة، الذي أقره عليه النبي -عليه الصلاة والسلام-.
يقول:"وحدثني عن مالك أنه بلغه أن عبد الله بن مسعود كان يدب راكعًا"يقول ابن عبد البر: لا أعلم لهما مخالفًا من الصحابة، وهذا موقوف على زيد بن ثابت وابن مسعود -رضي الله عنهما-، والاستدلال بخبر أبي بكرة أولى وأقوى؛ لأن فيه إقرار النبي -عليه الصلاة والسلام-.
أبو هريرة -رضي الله عنه- يقول: لا يركع حتى إيش؟ أو يقول:"لا تركع حتى تأخذ مقامك من الصف"لكن مثل هذا الكلام لا يعارض به ما جاء في حديث أبي بكرة، وإن كان الأولى أن ينتظر الإنسان إلى أن يصل إلى الصف، وما أدركه يصليه، وما فاته يتمه.
ويقول: لا أعلم مخالفًا إلا ما يذكر عن أبي هريرة، يعني لو جاء والإمام راكع وبينه وبين الصف عشرين متر مثلًا في آخر المسجد يركع عند باب المسجد ويدب يمشي عشرين خطوة حتى يصل إلى الصف ولو أدرك الإمام ساجد؟ يعني إيش المقدار المتجاوز عنه في مثل هذا؟ سؤال.