فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 141

478.وأجمعوا على بيع العرايا: أنه جائز.

النعمان وأصحابه، قالوا: لا يَجوز.

479.وأجمعوا على أنه من باع نَخلًا لم يؤبر فثمرها للمشتري.

وانفرد ابن أبي ليلى، فقال: الثمر للمشتري وإن لم يشترط، لأن ثَمر النخل من النخل.

480.وأجمعوا على أن من حلب المصراة فهو بالخيار: إن شاء أمسكها، وإن شاء ردها وصاعًا من تَمر [1] .

وانفرد أبو يوسف وابن أبي ليلى، فقالا: يردها مع قيمة اللبن؛ وشذ النعمان فقال: ليس له ردها، ولا يستطيع رد ما أخذ منها.

481.وأجمعوا على أن تلقي السلع خارجًا لا يَجوز [2] .

وانفرد النعمان فقال: لا أرى له بأسًا.

482.وأجمعوا على أن بيع الدَّيْن بالدَّيْن لا يَجوز.

483.وأجمعوا على أن بيع الحيوان يدًا بيد جائز.

484.وأجمعوا على أن بيع الماء من سيل النيل والفرات جائز.

485.وأجمعوا على أن السلعة لو كانت جارية؛ فأعتقها المشتري قبل قبضها، أن العتق واقع عليها.

486.وأجمعوا على ما ثبت به الخبر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «مَنْ فَرَّقَ بينَ الوالِدَةِ وولَدِها فَرَّقَ اللَّهُ بينه وبينَ أحِبّتِهِ يومَ القِيامة» [3] ؛ إذا كان الولد طفلًا لم يبلغ سبع سنين.

(1) ثبت هذا في حديث أبي هريرة: أخرجه البخاري (2150) ، ومسلم (1524،1515) .

(2) ثبت هذا في حديث أبي هريرة السابق.

(3) أخرجه الترمذي (1283،1566) ، والدارمي (2/ 299) ، والحاكم في المستدرك (2/ 63) ، والدارقطني في سننه (3/ 67) ، وابن الجوزي في التحقيق (2/ 192) من طريق أبي عبد الرحمن الحبلي عن أبي أيوب مرفوعًا.

وأخرجه أحمد في مسنده (5/ 412) ، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (32/ 118) من طريق حُسَيْن بن موسى عن ابن لهيعة عن حُيي بن عبد الله المعافري عن أبي عبد الرحمن به -لكن زاد في أوله قصة-.

قلت: قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يُخرجاه، وقال الزيلعي في نصب الراية (4/ 23) -تعليقًا على قول الحاكم-:"وفيما قاله نظر لأن حُيي بن عبد الله لم يخرج له في الصحيح شيء, بل تكلم فيه بعضهم, قال ابن القطان في"كتابه": قال البخاري: فيه نظر, وقال أحمد: أحاديثه مناكير, وقال ابن معين: ليس به بأس, وقال النسائي: ليس بالقوي, قال: ولأجل الاختلاف فيه لم يصححه الترمذي".اهـ

قلت: وتابعه عند الدارمي: عبد الرحمن بن جنادة؛ ولم أقف له على ترجمة.

وأخرجه البيهقي في الشعب (7/ 484) من طريق بقية قال ثنا خالد بن حميد عن العلاء بن كثير عن أبي أيوب الأنصاري مرفوعًا به؛ قلت: بقية يدلس تدليس التسوية ولم يصرح بالتحديث إلا عن شيخه فقط، وقال ابن عبد الهادي في تنقيح تحقيق أحاديث التعليق (2/ 587) -بعد أن ذكر رواية البيهقي-:"وفي رجاله العلاء -وهو الاسكندراني- وهو صدوق، لكنه لم يسمع من أبي أيوب فيكون الحديث منقطعًا".اهـ

وله شاهد عند الحاكم في المستدرك (2/ 63) من طريق أبي بكر عياش عن سليمان التيمي عن طليق بن محمد عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ملعون من فرّق بين والدة وولدها» ؛ واختُلِف فيه على طليق فرواه إسماعيل بن مجمع عنه عن أبي بردة عن أبي موسى قال: «لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من فرَّق بين الوالدة وولدها، وبين الأخ وأخيه» ، وهذه الرواية أخرجها الدارقطني (3/ 67) ؛ وأخرجه سعيد بن منصور في سننه (2/ 290) عن هشيم عن سليمان التيمي عن طليق مرسلًا؛ وقد تابع أبا بكر بن عياش عليه اثنان: عبَّاد بن عوام عند الطبراني في الدعاء (2114) ، وزهير بن معاوية عند تمام الرازي في الفوائد (2/ 41) .

وقد رجح الدارقطني في العلل (7/ 217) رواية التيمي عن طليق مرسلًا، وقال ابن القطان - بعد أن نقل كلام عبد الحق في أحكامه في ذكر الاختلافات على طليق:

"وبالجملة فالحديث لا يصح، لأن طليقًا لا يعرف حاله، وهو خزاعي"-كما في نصب الراية (4/ 25) -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت