فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 141

97.وأجمعوا على حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ليس فيما دون خمس أواق [1] صدقة» [2] .

98.وأجمعوا أن في مائتي درهم: خمسة دراهم [3] .

99.وأجمعوا على أن الذهب إذا كان عشرين مثقالًا وقيمتها مائتا درهم أن الزكاة تَجب فيه.

وانفرد الحسن البصري، فقال: ليس فيما دون أربعين دينارًا صدقة [4] .

100.وأجمعوا على أن الذهب إذا كان أقل من عشرين مثقالًا، ولا يبلغ قيمتها مائتي درهم أن لا زكاة فيه.

101.وأجمعوا على أن الْخُمس يَجب في رِكاز [5] الذهب والفضة على ما ذكرته.

(1) قال ابن الأثير في النهاية (1/ 80) :"أوقية بضم الهمزة وتشديد الياء والجمع يشدد ويخفف وربما يجيء في الحديث: وقية، وليست بالعالية وهمزتُها زائدة وكانت الوقية قديمًا عبارة عن أربعين درهمًا وهي في غير الحديث نصف سدس الرطل، وهو جزء من اثنتي عشر جزءًا وتختلف باختلاف اصطلاح البلاد".اهـ

(2) أخرجه البخاري (1405) ، ومسلم (979) من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -.

(3) جاء في حديث علي - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «قد عفوت عن الخيل والرقيق فهاتوا صدقة الرقة من كل أربعين درهمًا درهم، وليس في تسعين ومائة شيء، فإذا بلغت مائتين ففيها خمسة دراهم ... » ؛ أخرجه أبو داود (1574) ، والترمذي (620) ، والدارمي (1/ 467) ، وأحمد في مسنده (1/ 145،92) ؛ وقد حدث في إسناده اختلاف لا يضر؛ وقد صححه العلامة الألباني - رحمه الله - في صحيح أبي داود (1392) ، وقال الحافظ في الفتح (3/ 327) :"إسناده حسن".

(4) قال الباجي في المنتقى (2/ 95) :"وهذا كما قال إن نصاب الذهب عشرون دينارًا من الدنانير الشرعية، وهو كل عشرة دراهم سبعة دنانير؛ ولا خلاف في ذلك بين فقهاء الأمصار إلا ما روي عن الحسن البصري أنه قال: لا زكاة في الذهب حتى يبلغ أربعين دينارًا فيكون فيها دينار؛ والدليل على صحة ما ذهب إليه الجمهور أن الإجماع انعقد بعد الحسن على خلافه , وهذا من قوي الأدلة على أن الحق في خلافه".اهـ

(5) قال أبو حفص النسفي في طلبة الطلبة (مادة: ر ك ز) :"الركاز: الكنز والمعدن، وحقيقته للمعدن، لأن الركز هو الإثبات من حدِّ دخل، والمعدن هو الذي أُثبت أصله بحيث لا ينقطع مادته بالاستخراج، وأما الكنز إذا استخرج فلا يبقى شيء فلم يتحقق فيه معنى الإثبات".اهـ وفي لسان العرب (5/ 365) :"يقال: رَكَزَهُ يَرْكُزُهُ رَكْزًا إِذا دفنه؛ والحديث إِنما جاءَ على رأْي أَهل الحجاز، وهو الكنز الجاهلي، وإِنما كان فيه الخمس لكثرة نفعه وسهولة أَخذه؛ وروى الأَزهري عن الشافعي أَنّه قال: الذي لا أشك فيه أَن الرِّكاز دَفِينُ الجاهلية، والذي أَنا واقف فيه الركاز في المعدن والتِّبْر المخلوق في الأَرض".

قال ابن الأثير في النهاية (2/ 258) :"الرِّكاز عند أهل الحِجاز كُنوز الجاهلِية المدْفونَة في الأرض وعند أهل الِعراق المَعادِن، والقَوْلان تَحْتَمِلُهما اللُغة لأنّ كلًا مِنهما مَرْكوز في الأرض، أي ثابِت يقال رَكزَه يَرْكُزه رَكْزًا إذا دَفَنه وأرْكَزَ الرجلُ إذا وجَد الرِّكاَز؛ والحديث إنَّما جاء في التفسير الأوّل ...".اهـ

وقال الباجي في المنتقى (2/ 102) :"فأما المعدن فلا يسمى ركازًا وبه قال الشافعي, وقال أبو حنيفة المعدن يسمى ركازًا"؛ وقال ابن قدامة في المغني (2/ 327) :"الركاز الذي يتعلق به وجوب الخمس ما كان من دفن الجاهلية؛ هذا قول الحسن, والشعبي, ومالك والشافعي, وأبي ثور؛ ويعتبر ذلك بأن ترى عليه علاماتهم, كأسماء ملوكهم, وصورهم وصلبهم, وصور أصنامهم, ونحو ذلك".اهـ

قلت: ما قاله أبو حفص النسفي له وجاهة في ترجيح قول أهل العراق في معنى الركاز، لكن العرف الشرعي هو الحاكم على المعنى اللُغوي عند استنباط حكم شرعي، فلا ريب أن لسان أهل الحجاز مع قول غالب أهل الشريعة يرجح أن الركاز الذي جاء في الحديث هو دفين الجاهلية من الكنوز؛ وهو ما رجحه المصنف في الإقناع (1/ 178) .

وانظر المغرب للمطرزي (ص 196) ، والمصباح المنير (ص 237) ، وشرح حدود ابن عرفة (ص 76) ، والمطلع (1/ 133) ، والفائق (1/ 16) ، وأنيس الفقهاء (1/ 132) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت