فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 141

باب الضحايا والذبائح

217.وأجمعوا على أن الضحايا لا يَجوز ذبْحها قبل طلوع الفجر من يوم النحر.

218.وأجمعوا على إباحة إطعام فقراء المسلمين من لحوم الضحايا.

219.وأجمعوا على أن المرء إذا ذبح ما يجوز الذبح به، وسمَّى الله، وقطع الحلقوم والودجين، وأسال الدم: أن الشاة مباح أكلها [1] .

220.وأجمعوا على [إباحة] [2] ذبيحة الأخرس.

221.وأجمعوا على أن الجنين إذا خرج [حيًّا] [3] أن ذكاته بذكاة أُمه.

222.وأجمعوا على إباحة ذبيحة الصبي والمرأة إذا أطاقا الذبح، وأتيَا على ما يَجب أن يُؤتى عليه [4] .

223.وأجمعوا على أن ذبائح أهل الكتاب لنا حلال إذا ذكروا اسم الله عليها [5] .

(1) وقال ابن عبد البر في التمهيد (16/ 128) :"وأما التذكية بالحجر، فمجتمعٌ أيضًا عليه، إذا فرى الأوداج وأنهر الدم".اهـ

وقد أخرج ابن أبي شيبة بإسناد حسن عن عمر - رضي الله عنه - قال:"لا يُذكيَنَّ لكم إلا الأسل والرماح والنبل"، والأسل هو كل ما أرقَّ من الحديد، وحُدد من سيف وسكين وسِنان؛ وأصل الأسل نبات له أغصان كثيرة دقائق لا ورق لها؛ وانظر النهاية (1/ 49) ، ومراتب الإجماع (ص 240) .

(2) في ق (1811) : [أكل] .

(3) في ط: [ميتًا] .

(4) بالنسبة لحلِّ ذبيحة المرأة فقد قال ابن حزم في مراتب الإجماع (ص 240) :"ولا أعلم خلافًا في أكل ما ذبحت المرأة المسلمة العاقلة البالغة على الشروط التي ذكرنا في الرجل، ولا أقطع على أنه إجماع"، ثم قال:"واختلفوا فيما ذبح الصبي ...".

وقال النووي في المجموع (8/ 380) :"ويجوز أن يُوكل كتابيًا وامرأةً وصبيًّا لكن قال أصحابنا: يُكره توكيل الصبي؛ وفي كراهة توكيل المرأة الحائض وجهان، أصحهما لا يكره؛ لأنة لم يصح فيه نهى".اهـ

وقال ابن الأخوة القرشي في"معالم القربة في معالم الحسبة" (ص 79) :"وكُره ذكاة الصبي والأعمى والمجنون والسكران لأنهم ربما أخطئوا موضع الذكاة؛".اهـ؛ وقد نقل الشوكاني في نيل الأوطار (8/ 160) أن حلَّ ذبيحة المرأة هو قول الجمهور؛ ثم قال:"وقد نقل محمد بن عبد الحكم عن مالك كراهته في المدونة جوازه؛ وفى وجه للشافعية يُكره ذبح المرأة الأضحية".اهـ

(5) وقال ابن حزم في مراتب الإجماع (ص241) :"ولا أعلم خلافًا في جواز أكل ما ذبح النصراني؛ الذي دان آباؤه بدين النصارى، قبل مبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولم يكن عربيًّا، أو أكل لحم ما ذبح اليهودي، الذي دان آباؤه بدين اليهود، قبل مبعث النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولم يكن عربيًّا، إذا سموا الله عز وجل، ولم يسموا غيره ولا ذبحوا لأعيادهم، ولا أقطع على أنه إجماع، وكأني أشك في وجود الخلاف فيه".اهـ، قلت: وقد نقل ابن العربي في أحكام القرآن (2/ 44) الخلاف في ذبائح نصارى بني تغلب من العرب؛ وأشار ابن الحاج في المدخل (4/ 183) إلى وجود خلاف في ذبيحة الكتابي؛ وفي شرائع الإسلام - في الفقه الزيدي- (3/ 159) :"وفي الكتابي روايتان: أشهرهما المنع".اهـ

وقد نقل الإجماع أيضًا: ابن قدامة في المغني (9/ 311) فقال:"وأجمع أهل العلم على إباحة ذبائح أهل الكتاب; لقول الله تعالى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ} [المائدة: 5] ، يعني ذبائحهم؛ قال البخاري: قال ابن عباس: طعامهم ذبائحهم؛ وكذلك قال مجاهد وقتادة؛ وروي معناه عن ابن مسعود, وأكثر أهل العلم يرون إباحة صيدهم أيضًا؛ قال ذلك عطاء, والليث, والشافعي, وأصحاب الرأي؛ ولا نعلم أحدًا حرم صيد أهل الكتاب إلا مالكًا, أباح ذبائحهم, وحرم صيدهم؛ ولا يصح; لأن صيدهم من طعامهم, فيدخل في عموم الآية, ولأن من حلت ذبيحته, حل صيده, كالمسلم".اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت