اسمع وأعقل ( شاب يشاهد أحد الأفلام الجنسية على الجهاز اللعين الدش، فيلتفت فلا يرى سوى أخته بجواره ، فيمارس معها الجنس عنوة ، ويدنس عرضها ...
وأخرى انحرفت تقول وهي تبكي بعد ما قبض عليها في قسم الشرطة: اذهبوا فأنظروا الى الأفلام التي عند أخي لكي تعذروني ....
وأما هذا الأب يروي قصته بلسان صدق ودمعة أسى وتقطع قلب . يقول: ( في ليلة من الليالي عدت الى المنزل متأخرا جدا ، وذلك بحكم طبيعة عملي ، وكالعادة استلقيت في غرفتي دون ان يعلم بقدومي احد ، لكن الغريب بالأمر هذه الوهلة أني سمعت أشبه ما يكون بالأصوات المتداخلة .
أخذت اتمعن هذه الأصوات فإذا بها (تمتمة) لا تكاد تبين حروفها ، فارتفعت دقات قلبي ولمّ بي همّ عجيب ، وداخلتني الشكوك لأول وهلة في حياتي ، فانطلقت الى غرفة زوجتي ففتحت الباب فإذا بها تنام ملء جفنها ، تنهدت وزالت الشكوك التي تعتصرني وحمدت الله وعدت لغرفتي ولكن كأنما الصوت داخل بيتي .
قمت هذه المرة وقلت لعل الأبناء نسو ساعات الليل في ظل ما يشاهدون40 كنت امشي برفق حتى أعرف ما الخبر ، وصلت الى الباب فاتضح لي أن الأصوات من داخل الغرفة ، والغرفة محكمة الإغلاق ... يوشك أن ينطق صوت مؤذن الفجر وأبنائي لا زالوا يسمرون ... تذكرت بابا للغرفة من الجانب الآخر فاتجهت اليه ، وصلت ، وضعت يدي على مقبضه ، انفرج بسهولة ، أنظر ، أتأمل ، أضرب في رأسي علني في حلم عابر ، لا ، بل المصيبة فعلا ، المأساة ، الجروح الدامية ، العار والفضيحة ، النهاية المرّة ، الولد يقع على أخته فيفضّ بكارتها ويهين كرامتها ، لم أتمالك نفسي أطلقت صوتا مذهلا ، سقطت مغشيا عليّ ، قامت الزوجة فزعة ، وقفت بنفسها على المأساة ، رأت ما لم يكن في الحسبان . ذلك ( الطبق المشؤوم ) يهتك ستر البيت ويشوه حاله ، يقضي على العفة النقية فيبدلها بآثار العار المخزي ، بنت في سن العشرين تنتظر المولود القادم من فعل أخيها التائه ... )41
وأخيرًا ، أسألك ما الواقع العلمي الذي استفدته في حياتك من الدش ؟ وهل زاد إيمانك أم نقص ؟ وهل اقتربت من الله أم ابتعدت ؟! ألم تنظر إلى نفسك والى التغيير الذي حدث لها منذ أقبلت على مشاهدة قنوات العهر والفساد والضلالة ؟!
ماذا حدث ؟ لم يحدث شيء سوى كل رذيلة أضيفت إلى رصيدك وكل ضلالة أحيطت بك ! وكل صفة سيئة أصبحت من خصائصك !! فتب من معصيتك ، وستجد الله غفارًا رحيما . فيا الله كم حرفت هذه القنوات من مستقيم ؟ وكم نكست من ملتزم طائع ؟ وهدمت من منزل سعيد ؟ فإلى الله المشتكى . أخي الحبيب - طوق النجاة بجانبك ، فامدد إليه يدك لتنجو فهذه فرصتك ...
الدرة العاشرة
التقليد الأعمى.. والتعصب المُضلّ
إن ظاهرة التعصب"تمثل انحرافًا مَرَضيًّا، حينما لا تكون ذات مضمون ديني وأخلاقي كريم.. كالانتصار للحق ، وحينئذٍ يصبح الانتصار للحق بالحق ولا يُسمى تعصبًا.. والتعصب أحد فروع الأنانية الفردية أو الجماعية، مثل الانسان الظالم لنفسه ينصره هواه وشهوته وظلمه وجماعته وزعيمه وإمامه بالباطل ويقاتل من أجلها أصحاب الحق. ومع الأسف قد نجد هذا التعصب موجودًا عند معظم الفرق والطوائف والأحزاب والجماعات بشكل عام والإسلامية منها بشكل خاص، حتى عند بعض العلماء منهم ـ سامحهم الله وهداهم"42.
لذا أخاطب فيكم ضمائركم الطاهرة يا شباب الجامعات، فأنتم في مركز رفيع، وأصبحتم تملكون من العلم ما لم يملكه غيركم . أخاطبكم لأني أعلم أنكم على قدر المسؤولية، كيف لا .. وأنتم جيل المستقبل وحملة العلم والمعرفة، أخاطبكم بلسانٍ صادق وقلب مُحب.. لنبدأ العمل كلٌّ من مكانه ( ولتكن منكم أمة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون ) .
عقل يفكر في الامور فيحسمُ ... من أنت يا هذا أمالك في الورى
أنا مؤمن بمبادئي أنا مسلمُ ... إني لأرجو أن أراك مزمجرًا
علمي دليلي والعزيمة سلمُ ... قد قمت أرقى في مدارج عزتي
عنا رواها الآخرون وترجموا ... لغة البطولة من خصائص أمتي
ان العقيدة قوةٌ لا تهزمُ ... ذهب الرقاد فحدثي يا همتي
كونوا على حذر قبل الإقدام على التقليد والتعصب لفرد أو فريق أو حزب.. ضعوهم في ميزان الحق ، فإن كانوا مع الحق فكونوا معهم وسدّد الله خطاكم وبارك فيكم. فنِعمَ الصحبة هم حينها ، وأي قدوة أفضل لكَ من سيد البشرية وخاتم المرسلين محمد بن عبد الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه رضوان الله عليهم والسلف الصالح ، بئس الرجل أنتَ حينئذٍ إن لم تكن على نهجه وسنته وارشاداته النبوية المضيئة في ظلام هذا الزمن الدابس ، وحيرة هذه الجموع الكاسدة التائهة ، التي تبحث عن السعادة في المهلكات والمحرمات ، بئس القدوة التي تحيد عن كتاب الله ونهج وتعاليم نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - ونهج السلف الصالح ..43 ، ويقول أسد السنة الهُمام أن ( أصول الدعوة السلفية قائمة على ثلاث دعائم: القرآن الكريم والسنة الصحيحة ، وفهمهما على منهج السلف الصالح من الصحابة والتابعين وأتباعهم . وسبب ضلال الفرق كلّها - قديمًا وحديثًا - هو عدم التمسّك بالداعمة الثالثة ) 44 وأما شيخ الإسلام وفقيه زمانه يقول ( ومن أراد صلاح المجتمع الإسلامي أو الجتمعات الأخرى في هذه الدنيا بغير الطريق والوسائل والعوامل التي صلح بها الأولون ، فقد غلط ، وقال غير الحق ) 45
فيا أخي الحبيب.. كُن مع الله يكن الله معك . فلا تعتبر كل من يخالفك الرأي خصمًا لك. وكل من يوافقك الرأي صديقًا لك. فقد يكون المخالف لك من أكثر الناس حرصًا وحفاظًا على مصلحتك. وفي المقابل قد يكون الموافق لك من أكثر الناس عداوةً وحرصًا على توريطك ... ( ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويُشهد الله على ما في قلبه وهو ألدّ الخصام ) 46.. واعلم أخي في الله أن من استعجل الشيء قبل أوانه عُوقب بحرمانه...
الدرة الحادية عشر
إياك أن تكون مرسال سفاه
ما أكثر أخبار العالم اليوم فذاك يقول كلمة ، وهذا ينظمها شعرا ، واخر يجعلها مقالا وهكذا ... حتى يصبح كلام الناس دون ثبوت أو تأكد من صحة الرواية أو صدق الراوي فكم من رجل أصبح بين الناس كذابا وذلك لأمر يظنه الناس هيّنًا وليس من الامر في شئ !
ولكن كفى أن يعلم أن الله أنزل فيه قرانًا ونبي الله - صلى الله عليه وسلم - قال فيه حديثا، وعالما حذر منه قومًا فقال سبحانه تعالى ( يا ايها الذين امنو ان جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا ان تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين) 47 من العاقبة الوخيمة في حالة عدم التروي والتثبت . أما في السنة فكثيرة منها قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - ( كفى بالمرء كذبًا أن يحدث بكل ما سمع ) 48 قال المناوي رحمه الله ( أي اذا لم يتثبت لانه يسمع عادة الصدق والكذب ، فاذا حدث بكل ما سمع لا محالة يكذب ، والكذب الإخبار عن الشئ على غير ما هو عليه ، وان لم يتعمد لكن التعمد شرط الاثم ) 49 .
فاحذر اخي الحبيب ، من الاشاعات ونقل الاخبار الكاذبة التي تجعل صاحبها منبوذًا مطروحًا خارج دائرة المحترمين والصادقين ، والاشاعة هي عبارة عن أخبار مشكوك في صحتها ، ويتعذر التحقق من أصلها ، وتتعلق بموضوعات لها أهمية لدى الموجهة اليهم ، ويؤدي تصديقهم أو نشرهم لها الى اضعاف روحهم المعنوية .
لذا على ناقل الخبر ان يتروى ويتثبت في كل ما يقال ، وليحذر ان يبادر بالتصديق الفوري، فان الاصل البراءة التامة ، وتلك الاشاعة ناشئة طارئة، والاصل بقاء ما كان على ما كان حتى تقوم الادلة الواضحة على صدق ذلك الخبر وناقله ، لأن الاشاعة ليست كسائر الأخبار ، فلا تنقل إلا بعد التثبت والتأكد من صحة الخبر )50 . بخلاف العلم المتعلق بالأمة كلها، قال العلامة ابن حجر العسقلاني ( وفيه الحث على تبليغ العلم ممن حفظه وفهمه ، وحث من لا يفهم على عدم التبليغ إلا إن كان يورده بلفظه ولا يتصرف فيه ) 51 .
فكم أفسد الراوي كلامًا بنقله وكم حرّف المنقوم قومُ وصحفوا
لذا وجب عليك التروي واستشارة أهل العلم لأنهم أدرى بمصلحة الأمة والفرد والمجتمع ، بحكم خبرتهم وعلمهم . بل قد بين الله تعالى أن مشورة أهل العلم والأمر في مثل هذه الامور هي الافضل والمسلك السليم ، حيث قال ( واذا جاءهم أمرٌ من الامن أو الخوف أذاعوا به ولو ردّوه الى الرسول والى أولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ، ولولا فضل الله عليكم ورحمته لتبعتم الشيطان الا قليلًا ) 52 .
الدرة الثانية عشر
أيُها الشاب ، لماذا تُدَخِن ؟!!
أما هذا السؤال فيُحيّرني عندما أرى شابًا يحمل مرضه بيده . ويحرق ماله دون تردد . وإذا قلتَ له: اتقِ الله أخذته العزة بالإثم . وأخذ يظهر براعته في معصية الله ويقول: ( مالي وصحتي وأنا حر بحالي.. ) قد أقنع نفسه بهذه المعصية والمقولة الخاطئة . والتي تدل على مدى الإصرار على المعاصي والمكابرة والتجرؤ على الله .
أيها المسكين: ألم تسأل نفسك وتجبها بصراحة: لماذا أبدو كالمُسنّ الهرم ؟! وما الذي يصيبني في كل صباح من نباح وصياح.. ألم تسألها: لماذا أسناني هكذا ؟! أم أن هذا اللون يعجبك لأنه أصفر كلون الشمس؟!
بقبيح لونٍ سواده وصفاره ... وبه الثنايا اللؤلؤية أفسدت
من نفخها الشدقين في مزماره ... كانت كمثل الدّر حسنًا شأنها
من جذبه الدخان من منخاره53 ...
وترى الصفار على شواربه بدا
أخي الشاب .. كم من بنطال وقميص حرقتَ بسيجارتك. وكم من مسلم برائحة مُنكَركَ آذيت. وكم لعنة من الملائكة لنفسك جلبت ؟!
دلت رذائله على انكاره ... كم في الدخان معائب ومكاره
يا صاحبي أحببتني أما كاره ... سأريك بعضًا من معائب شربه
وأمام وجهك شعلةٌ من ناره ... يؤذي الكرام الكاتبين بنتنه
أتلفتها بشرائه وشراره 54 ... كم من نقود يا فتى وملابس
أخي الشاب أسألك فأجب: أين بدأت التدخين؟! لماذا تخجل بأن تقول في دورة المياه ! هذا ما قاله لي أحد زملائك ! أو أنك كنت تمشي أكثر من كيلو متر حتى تصل إلى مكان لا يراك فيه أبيك! وقد تناسيت أن الله يعلم ما تسرون وما تعلنون .
تستحي وتدعي مكارم الأخلاق وحسن العادات من الامتناع عن التدخين أمام ناظر أبيك، ومن هم أكبر منك سنًا ، ونسيت قوله تعالى ( والله أحق أن تخشوه ) يا لك من متغافل تستحي من الخلق ولا تستحي من الخالق !!
أم أنك ما زلت مُصرًا على أن ( زينة الشاب سيجارته ) تبًا للذي أقنعك بهذا، فوالله لقد عقرك وخانك! ولكن أفلح من قال ( أولها دلع ، وآخرها ولع ) .
أزينتُكَ باصفرار أسنانك؟أم بتجاعيد وجهك ؟ أم باسوداد عينيك ؟ أم رائحة فمك النتنة ؟ أم هي بذلك المنظر المقزز وركام الدُخان قد خرج من فيك ؟! والله لا أعرف أين الزينة في ذلك ؟
يا عبد الله - يامن تحب الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - ، إن هذا العمل الذي تقوم به لا يحبه من تحبهم، بل إن الله عز وجل يقول:
1. ( إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورًا ) 55 فكيف تريد من الله أن يحبك، وأنت ما زلت للشيطان أخًا ومعينًا !!
ورضيت فيه بأن تكون مبذرًا وأخو المبذر لم يكن يخفاكا
تمهل سأقول لك كيف، إذا كنت عاقلًا لا يخفى عليك أن من يدخن علبة واحدة يوميًا أي ما قيمته (30 دينارشهريا ) أي ما يعادل (360 دينارسنوياُ ) وباعتبار أن المدخن يدخن لمدة أربعين سنة ، على وجه التقريب، فإن ما ينفقه على تدخين علبة واحدة يوميًا في عمره يساوي (14400 دينار ) !
ولو اعتبرنا أن المدخن يدخن علبتين يوميًا، فالمبلغ يصبح (28800 دينار ) في عمره !! وقس عليها إذا كان أكثر! فهل أنفقت أيها المدخن في عمرك قدر ما تدخن صدقة لله؟! فكم ضيع التدخين عليك من خير ؟! ولو كان فيك عقل لدخرتها لأبنائك عساهم يذكرونك بخير وبدعوة صالحة . أرأيتَ كيف هو حال المبذرين أمثالك ؟!
2. ( ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ) 56 والدخان لا شك أنه من الخبائث .
3. ( وإثمهما أكبر من نفعهما ) 57 والدخان كله ضرر"كما سيأتي"
4. ( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) 58 والدخان يوقع الأمراض المهلكة كالسرطان.
5. ( ولا تقتلوا أنفسكم ) 59 والدخان قتل بطيء .
6.قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (لا ضرر ولا ضرار ) .
7.قال - صلى الله عليه وسلم - ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره ) ورائحة المدخن نتنه ورائحة الدخان تؤذي الزوجة والولد والجار في المجلس والمسجد .
8.وقال - صلى الله عليه وسلم - (كل أمّتي معافى إلا المجاهرين ) والمدخن يتبجح بمعصيته ويجاهر بها ويشجع الآخرين عليها!
أخي الحبيب - إن هذا الوباء الذي تتعاطاه هو سمّ يسري في جسدك وسيفتك بك لا محالة طال الزمان أو قصر . فخذ هذه الحقائق وقنع، ولعلك تعقل أو تسمع، ويرجع لك صوابك و تخشع .
أيها المدخن - اني والله لك ناصح ، وعليك حريص - وأحببت أن أضيف الى معلوماتك أمورًا يجب أن تعلمها لتعرف مدى فداحة هذا البلاء وعظم المصيبة التي وقعت فيها ، لقد أشار الفريق العلمي البريطاني التابع لجامعة بريستول أن كل سيجارة تقتطع في المتوسط (11) دقيقة من عمر المدخن !!
بالله عليك، ماذا ستقول لله عز وجل عندما يسألك عن تلك الدقائق فيما أمضيتها ؟! بأي لسان ستقول له في شرب الهوى وإسراف المال!وفي هذا الكتاب لست بصدد ذكر أمراض التدخين، فكتب العلم والصحة بهذا الموضوع كثيرة ! ولكني أرغب في الحديث عن بعض مكونات السيجارة التي تحرق قلبك بها ظانًا أنها تُريح الأعصاب، يا لك من متجاهل خداعًا لنفسك !!
لا داعي لتدخل مجلس الأمن الدولي
أيها المدخن: تمسك بيدك سيجارة لو علم مجلس الأمن الدولي أنك تستطيع الاستفادة من مكوناتها، لكوّن فِرق تفتيش عن مصانع ومحلات السجائر في الوطن العربي ليجعلها ضمن مصانع أسلحة الدمار الشامل !! اسمع إلى مكونات سيجارتك الملعونة، التي لا تبقي ولا تذر من روح الشباب إلا المنظر:
1.الآسيتين والآموينا: اللتان تدخلان في تكوين منظفات الحمامات والبلاط 60
2.البوتان: نوع من الوقود الخفيف يستخدم لطائرات غالبًا .
3.الميثالول: يدخل في صناعة وقود الصواريخ .
4.سيانيد الهيدروجين: الغاز المستخدم لتنفيذ أحكام الإعدام .
5.أول أكسيد الكربون: الذي يلوث الجو فهو من عادمات المركبات فوجودك يعتبر ملوثًا للبيئة .
6.القار: المادة المسؤولة عن جعلك عبدًا ذليلًا لسيجارتك وهي مادة مسرطنة .
7.الأمونياك: غاز يؤثر على العينين ، واليه يعزى احمرار عيني المدخن .
8.سيان هيدريك: غاز شديد السميّة ، يؤدي هذا الغاز الى العقم عند الرجال لتعطيله انتاج الحيوانات المنوية ، وعند النساء لتعطيله عملية التبويض .
فهنيئًا لك على هذه الأطعمة اللذيذة التي لا تغبطُ عليها! فمتى يا أخي تصحو إن لم تصحو الآن؟! فحتى متى تبقى مُصِرًا على ذنبك ومعصيتك؟!
من ذا الذي في شربه أفتاكا ... يا شارب التنباك ما أجراكا
أم هل تظن بأن فيه غذاكا ... أتظن أن شرابه مستعذبٌ
كلا فلا فيه سوى أيذاكا ... هل فيه نفع ظاهرٌ لكَ يا فتى 61
مكروهة تؤذي بها جلساكا ... ومضرّه تبدو وخبثُ زوائحُ
مع ضيق أنفاس وضعف قواكا ... وفتور جسم واتخاذ مفاصل
إلا دخانًا قد حش أحشاكا ... واتلاف مالٍ لا تجد عوضًا له
من فيك ريحًا يكرهون لقاكا ... وإذا حضرت بمجلس واستنشقوا
كان يشربه يود فكاكا ... يكفيك ذمًا فيه أن جميع من
أهداك لا من فيه قد أغواكا ... فارق بنفسك واتبع آثار من
ونهيت فاتبع قول من نهاكا62 ... إني نصحتك لإاستمع لنصحتي
فعساك تقبل ما أقول عساكا ... وبذلت قولي ناصحا لك يا فتى
الدرة الثالثة عشر
كن رجلًا كما عرفناك
أنا خجول بأن أحدثك بهذا الموضوع ! كيف ترضى بأن تكون فتاة ! وتتخلى عن رجولتك! كيف تسمح لنفسك أن تخذل أباك؟ كيف ترضى أن تجعله محرجًا أمام الناس، إذا سُئلَ عن طريق التقادير كم ولدًا لك ؟! كن على يقين أن أباك سيكون في مأزق كبير إذا ذكرك معهم ! لأنك ستخذله حتمًا بلبسك تلك (الإسوارة) أو ذلك (الجنزير) أو ( الرسن) في عنقك!! ويكفيك هذا الإحراج إذا كنت من العقلاء .. وإذا كنت تملك أخلاقًا، لما خالفت دينك وعاداتك الأصيلة !
وكما تعاهدنا من قبل على التحدث بصراحة، قلي: هل رأيت يوما شيحا كبيرا بالسن يلبس عقدا أو سلسالا ؟! بماذا تشعر وأنت تلبس ذلك"الجنزير"أو"السلسال"أو"العُقد"بغضّ النظر عن اسمه؟! ما هي اللذة التي تحصل عليها من لبسك إياه؟ أتقبل اقتراحي ،ما رأيك لو ترتدي فستانًا كاملًا وتنظر إلى منظرك كم يبدو جميلًا! وكأن الكلام لم يعجبك، أيضًا لا تحب الإحتشام ، مازلت مُصرًا على أن تبقى فتاة سافرة متبرجة !!
أخي يرعاك الله - أما سمعت قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء ..) وهكذا ترضى لنفسك مرة أخرى أن ترضي شيطانك وتعصي ربك ! أوتدري ماذا تعني اللعنة ؟! إنها ليست بالأمر البسيط، إنها تعني الخروج والطرد من رحمة الله، فإن غضب الله عليك فمن يرحمك؟ وإذا طردك من كنفه من يعيدك؟!
فوالله جعلتني في حيرة من أمري ، هل أخاطبك بصيغة التذكير أم التأنيث ؟! فلتعد إلى رشدك وتسترد عقلك، وتبقى على رجولتك!
الدرة الرابعة عشر
لا أستطيع التمييز ، من أنتْ ؟!
أما أنت ، كيف لي أن أعرفك لولا انني سمعتك تنادي عليّ بصوت رجل !! عذرًا فإنني لا انظر اليك حياءً وغضًا للبصر !! فلقد أمر الله تعالى بغض البصر ، أم تنكر هذا ؟ عجبًا يميل بوجهه عني لكي لا اشعر بالحرج !صدقت لقد نهى الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - عن مخالطة ألأمرض خوفًا من الفتنة !!
استبيحك عذرًا ، هل لي أن أسألك سؤالًا واحد ؟ لِمَ تخالف سنة نبيك وتقتفي أثر الكافرين من أعداء ملتك ؟!
أم أن منظرك كالنساء يعجبك كثيرًا ! أو ليس الله عندما خلق كِلا الجنسين جعل لكل منهم وظيفته التي تلائمه ؟! أم أنك لست راض عن خلق الله بأنك ذكر !! وتتمنى لو أنك أنثى !! قد وافقك الرأي فبعض النساء خيرُ منك ومن أمثالك !! لأنها تلتزم ما أوجب الله ورسوله الكريم عليها .
أما أنت تخالف أمرهما جهارًا نهارًا دون حياءِ !! قلي بالله عليك ، أترى نفسك جميلًا وأنت في زمرة المخنثين !! أم تعد نفسك لبقًا حين تبارز الله بمعصيتك في كل صباح !! ناهيك عن المعارك الضارية مع الزوجة والأبناء ، أو الأم والأخت التي تسبق صلاة الجمعة وأنت تبحث عن ادوات الحلاقة ، لتنصر شيطانك ، وتبوء بغضب من الله ! فلا يكفيك أنك عاصِ لله ، ثم بعد ذلك تجاهر في معصيتك ! أو ما علمت أن حلق اللحية من الأمور المحرمة شرعًا كما دلت على ذلك النصوص الشرعية63 . اسمع حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيث يقول ( اعفوا اللحى وحفوا الشوارب .. ) ( أرخوا اللحى .. ) ( وفروا اللحى .. ) ( أوفوا اللحى .. ) هذا ما يدل على وجوب الالتزام بإعفاء اللحى ، لأن الأمر يفيد الوجوب والنهي يفيد التحريم . أم أنك رضيت لنفسك أن تكون مع الخوالف والمجاهرين بالمعاصي .
يا راكضًا في ميادين الهوى مرحًا ورافلًا في ثياب الغيّ نشوانا
مضى الزمان وولى العمر في لعب يكفيك ما قد مضى قد كان ما كانا
الدرة الخامسة عشر
هل قبلت أن تكون ماعزًا أو مرنزًا
عندما أراك ترتسم على شفتاي ابتسامة تملؤها الأسى !! فمنظرك يبدو مضحكًا جدًا ! من فعل بك هذا ؟ اذهب وانظر إلى نفسك ، لتتيقن كم منظرك مضحك !!
وما الذي يضحكك من منظري ؟ هذا مود يل العصر ! أم تريدني أن أعيش في القرن الاول الهجري ، يا لك من متخلف ، وصل الناس إلى القمر ومازلت تقول لي لماذا تحلق شعرك كالماعز . يقول لي هذا مود يل العصر وحضارة اليوم ، هكذا يحلِقُ الأمريكان ، أم أن الغرب وحضارتهم لا تعجبك !!
حقًا أنهم غرقى فمن ينقذهم ! أقول له قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويقول لي قال الامريكان وحضارة العصر المدمرة ! أقول له ما ينبغي أن يكون عليه كونه مسلما يعتز بإسلامه ، ويأبى إلا أن يكون ماعزًا غربيًا !!
بالله عليك ، يا من تحلق رأسكَ متشبهًا بالحيوانات ألا تشعر بالحرج عند مرورك بالقرب من سربٍ من الماشية ؟! ألم تسأل نفسك يومًا سؤالًا صريحًا ، ماذا أجني من حلقِ رأسي هكذا ؟! ألا تستحي من نفسك وأنت تسير إلى جانب أبيك ؟ أو وأنت تسير بالقرب من الرجال المعروفين بإحترامهم ومكانتهم ؟!
لماذا تجبر الجميع أن ينتقدك ؟! فلعمرك ، ماذا أقول لك ؟! لماذا تسخر من نفسك ليسخر منك الآخرين ؟! لماذا مازلت مصِرًا على التخلي عن شريعتك الغراء وأصلك العريق ... لماذا أنت مصمم على الانحلال من أخلاقك ؟!
نعم ، بئس الشاب أنت حينئِذٍ . أم أن تشبهك وتقليدك للكافرين من الامريكان والغرب يرضيك ؟! ألم تعلم أن رسولك الكريم - صلى الله عليه وسلم - قال ( من تشبه بقومٍ فهو منهم ) وقال - صلى الله عليه وسلم - ( من أحب قومٍ حشِرَ معهم ) فحلق رأسك هكذا ينافي مما ينبغي أن تكون عليه من الاحترام والتقدير !! فنصيحتي لك ولمن يحلق ( المار ينز ) أن تتوبوا إلى الله توبة نصوحا عسى ربكم أن يرحمكم ويتوب عليكم ، فتنبهوا لما يراد بكم فالقضية اخطر من مجرد قصّةِ شعر !!!
الدرة السادسة عشر
ماذا يعني تقليب الاوراق
تراه ممعن البصر ، ساكن الحركة ، قد ركز جميع حواسه وأعصابه في ما يحمل بين أصابعه ، خائف على المستقبل الغائب ، يفكر مليًّا يهدر وقته ويعبث في شبابه ، قد أضاع زهرة عمره فيما يغضب الله عز وجل !!
وكم حاولت أن أوجهه ، لكنه يأبى إلا الضلالة والهلاك ، ثم يقول لك دون مبالاه ( مالك ومالي ، كل واحد حر بحاله ) فأنت تسعى جادًا في هدايته ونصحه وإخراجه من الظلومات إلى النور ، لكن دون جدوى ... بينما هو يسعى جادًا ومجتهدًا على أن يبقى في ضلالته وعناده وفسوقه ... يرفض النصيحة والمحبة المهداة إليه ، ويصر على أن يبقى في صف الغاوين والبعيدين عن محبة الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - .
أسألك: لماذا تهدر وقتك الثمين في لعب ورق الشدّة ؟! وبالحال سيردّ علي: وهل هي حرام ؟!
نعم ، هي حرام . فهي مضيعة للوقت ، مهلكة للمال . فبالله عليك بأي لسان ستجيب الله عز وجل عندما يسألك عن تلك الساعات ، بل قُل: الأيام الطوال !!