هذا الائمر، وأن القادم عليه قادم على هلاك نفسه، فمن ائراد السلامة فعليه بمنهج سلف الائمة: وهو حفظ اللسان من الوقيعة فيهم، والامساك عما شجر بينهم من الخلاف بلسانه وبنانه، وائلا يخوض في هذه المسايئل ألا ماكان من مقصد محمود كالتفقه في الدين أن تعلق به حكم فقهي، ائومن باب الدفاع عنهم وتَبْيين الروايات الضعيفة، التي تصفهم بائوصاف لا تتناسب مع خير البرية بعد نبي البشرية، عليه ائزكى صلاة وسلام وتحية.
فأذا علمت ائخي الكريم منهج السلف في هذه الفتنة - مما تقدم- من كف اللسان عن الوقيعة فيهم، والامساك عما شجر بينهم، وحبهم جميعًا والترضي عنهم؛ فالزمه فأنه الصراط المستقيم، والنهج القَوِّيم. ومن سلك غيره فقد سلك طريق الردى، فأن كان مُشْفِقًا فنفسه ائولى؛ قبل أن يتندم ولات ساعة مندم.