أن الله سبحانه وتعالى اصطفى لهداية الأنام رسله الطيبين الطاهرين الكرام؛ ليكونوا على خير هدى وويئام، وختمهم بحبيبه وخليله سيد الأنام عليه الصلاة والسلام، فنصره وائيده فله الفضل والانعام، واصطفى له خير الناس من بعده لصحبته فامنوا به وائيدوه ونصروه على الدوام.
قال تعالى: {وَاِ?ن يُرِيدُوا اَئن يَخْدَعُوكَ فَاِ?نَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي اَئيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُوئْمِنِينَ} [9] ذكر الطبري بسنده ألى ابن عباس رضي الله عنه، والثوري في تفسير قوله تعالى: {قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى } [10] .
بأن المراد به: ائصحاب محمد صلى الله عليه و اله و سلم.
قال الطبري: «اجتباهم لنبيه محمد صلى الله عليه و اله و سلم، فجعلهم ائصحابه ووزراءه على الدِّين الذي بعثه بالدعاء أليه دون المشركين به، الجاحدين نبوّة نبيه» [11] .