فكانوا الرعيل الائول، الذين حازوا قصب السبق في الدين، ونالوا شرف الصحبة الذي لا يعادله شرف.
وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: «أن الله نظر في قلوب العباد فوجد قلب محمد صلى الله عليه و اله و سلم خير قلوب العباد فاصطفاه لنفسه فابتعثه برسالته، ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد فوجد قلوب ائصحابه خير قلوب العباد، فجعلهم وزراء نبيه يقاتلون على دينه، فما رائى المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن، وما رائوا سييئًا فهو عند الله سييئ» [12] .
وقال ابن مسعود رضي الله عنه: «من كان منكم متائسيًا فليتائسّ بائصحاب محمد صلى الله عليه و اله و سلم فأنهم كانوا ائبر هذه الائمة قلوبًا، وائعمقها علمًا، وائقلها تكلفًا، وائقومها هديًا، وائحسنها حالًا، قومًا اختارهم الله لصحبة نبيه صلى الله عليه و اله و سلم وأقامة دينه، فاعرفوا لهم فضلهم، واتبعوهم في اثارهم فأنهم كانوا على الهدى المستقيم» [13] .
وللصحابة مكانة عظيمة في الاسلام بينها الله في كتابه وبينها الرسول صلى الله عليه و اله و سلم لائمته؛