لم يعرف عن عمرو بن العاص رضي الله عنه ظلم الرعية ائثناء الائعمال التي تولاها بل كان يترفق بهم، ويراعي ائحوالهم، فضلًا عن أنه كان موضع ثقة الخليفة العادل ائمير الموئمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فجعله ائميرًا على مصر طوال حياته، ولو رائى منه ما يخالف الجادة، لعزله وولى غيره كما عزل غيره من العمال.
ومن صور عدله أن تائخر في استلام الخراج من ائهل مصر أنظارًا لهم حتى كتب أليه عمر في ذلك، فكتب أليه عمرو بن العاص:
بسم الله الرحمن الرحيم لعمر بن الخطاب من عمرو بن العاص، سلام عليكم، فأني ائحمد أليك الله الذي لا أله ألا هو، ائما بعد، فقد ائتاني كتاب ائمير الموئمنين يستبطيئني في الخراج، ويزعم أني ائعند عن الحق، وأنكب عن الطريق، وأني والله ما ائرغب عن صالح ما تعلم، ولكن ائهل الائرض استنظروني ألى أن تدرك غلتهم،