فهرس الكتاب

الصفحة 432 من 458

الشبهة الثالثة: أن عمرو بن العاص أحرق مكتبة الإسكندرية:

وذلك لما ذكره ابن العنبري في كتابه مختصر الدول حيث قال:

وفي هذا الزمان اشتهر بين الإسلاميين يحيى المعروف عندنا بغرماطيقوس أي النحوي. وكان اسكندريًا يعتقد اعتقاد النصارى اليعقوبية ويشيد عقيدة ساوري. ثم رجع عما يعتقده النصارى في التثليث. فاجتمع إليه الأساقفة بمصر وسألوه الرجوع عما هو عليه، فلم يرجع؛ فأسقطوه عن منزلته. وعاش إلى أن فتح عمرو بن العاص مدينة الإسكندرية. ودخل على عمرو، وقد عرف موضعه من العلوم، فأكرمه عمرو وسمع من ألفاظه الفلسفية- التي لم تكن للعرب بها أنسة- ما هاله ففتن به. وكان عمرو عاقلًا حسن الاستماع صحيح الفكر فلازمه وكان لا يفارقة، ثم قال له يحيى يومًا: إنك قد أحطت بحواصل الإسكندرية وختمت على كل الأصناف الموجودة بها فما لك به انتفاع فلا أعارضك فيه، وما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت