لا انتفاع لك به فنحن أولى به. فقال له عمرو: وما الذي تحتاج إليه؟ فقال: كتب الحكمة التي في خزأن الملوكية، فقال له عمرو: ما لا يمكنني أن آمر فيها إلا بعد استئذان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، وكتب إلى عمر وعرفه بقول يحيى، فورد عليه كتاب عمر يقول فيه: وأما الكتب التي ذكرتها فإن كان فيها مايوافق كتاب الله ففي كتاب الله عنه غنى، وإن كان فيها ما يخالف كتاب الله فلا حاجة إليه فتقدم بإعدامها، فشرع عمرو بن العاص في تفريقها على حمامات الإسكندرية وإحراقها في مواقدها، فاستنفذت في ستة أشهر فاسمع ماجرى واعجب [736] .
الجواب: يجاب على هذه الشبهة من سبعة أوجه.
الوجه الأول: أن القصة المذكورة لا إسناد لها، وقد ذكرها عبد اللطيف بن يوسف البغدادي، المتوفى سنة (629 هـ - 1231 م) [737] ، ومن بعده علي بن يوسف القفطي، المتوفى سنة (646 هـ - 1248 م) [738] ، وغريغوريوس الملطي، أبو الفرج المعروف بابن العبري- من نصارى اليعاقبة - المتوفى سنة (685 هـ -