وذلك لما رواه عبد الوهاب بن يحيى بن عبد الله بن الزبير نا أشياخنا ... وذكر أن عمرو بن العاص استشار ابنيه- بعد الجمل- إلى أي الفريقين يعمد، فقال له عبد الله ابنه: إن كنت لا بد فاعلًا فإلى علي، فقال له عمرو: ثكلتك أمك إني إن أتيت عليًا قال لي: إنما أنت رجل من المسلمين، وإن أتيت معاوية يخلطني بنفسه ويشركني في أمره، فأتى معاوية.
وفي قصة أخرى: أن عليًا بن أبي طالب كتب إلى عمرو بن العاص، فلما أتى عمرًا الكتاب أقرأه معاوية الكتاب، وقال: قد ترى ما كتب إلي علي بن أبي طالب، فإما أن ترضيني وإما أن ألحق به فقال له معاوية: فما تريد؟ قال أريد مصر مأكلة، فجعلها له معاوية كما أراد، فاتخذ عمرو بن العاص أربعة.