ومفاد ذلك: أن ترك عمرو بن العاصس- عندما فتح مصر- لتحطيم (أبو الهول) والأهرام دليل على عدم وجوب تحطيم التماثيل التي لا تعبد [767] .
الجواب: يجاب على هذه الشبهة من ثمانية أوجه.
الوجه الأول: القول بأن الصحابة رأوها وتركوها دعوى تحتاج إلى إثبات، وليس هناك ما يثبت ذلك.
الوجه الثاني: كون الصحابة ومنهم عمرو بن العاص، رأوها أو لم يروها احتمالان واردان لا يستطاع الجزم بأحدهما، لكن عند توارد الاحتمالات يؤخذ بالاحتمال الراجح ويترك المرجوح، فإن تساويا تساقطا ونظر إلى دليل آخر. والذي يظهر أن احتمال كونهم لم يروها أرجح لعدة أمور منها: