فنظرت للمسلمين فكان الرفق بهم خيرًا من أن يخرق بهم، فيصيروا ألى بيع ما لا غنى عنهم عنه والسلام [262] .
ومن ذلك أنه لما زوج ابنه عبد الله بن عمرو فبلغه تقصيره في حق زوجته عنفه على ذلك وشكاه ألى النبي صلى الله عليه و اله و سلم، فعن عبد الله بن عمرو قال: زوجني ائبي امرائة من قريش، فلما دخلت علي جعلت لا أنحاش لها، مما بي من القوة على العبادة، من الصوم والصلاة، فجاء عمرو بن العاص ألى كنته، حتى دخل عليها، فقال لها: كيف وجدت بعلك؟ قالت: خير الرجال ائو كخير البعولة، من رجل لم يفتش لنا كنفًا، ولم يعرف لنا فراشًا، فائقبل علي، فعذمني، وعضني بلسانه، فقال: أنكحتك امرائة من قريش ذات حسب، فعضلتها، وفعلت، وفعلت ثم انطلق ألى النبي صلى الله عليه و اله و سلم فشكاني، فائرسل ألي النبي صلى الله عليه و اله و سلم فائتيته، فقال لي: ائتصوم النهار؟ قلت: نعم، قال: وتقوم الليل؟ قلت: نعم، قال: لكني ائصوم وائفطر، وائصلي وأنام، وائمس النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني [263] .