حتى رجع وصاحبه إلى أصحابهما؛ فبذلك عرف عمرو مدخل مصر ومخرجها، ورأى منها ما علم أنها أفضل البلاد وأكثرها مالًا، فلما رجع عمرو إلى أصحابه دفع إليهم فيما بينهم ألف دينار وأمسك لنفسه ألفًا قال عمرو: وكان أول مال اعتقدته وتأثلته [309] .
وكان لعمرو بستان عظيم بالطائف يُسمى الوهط يتمناه الملوك.
قال عمرو بن العاص بعد الخندق: والله ليظهرن محمدًا على قريش! فلحقت بمالي بالوهط وأقللت من الناس [310] .
وعن عمرو بن دينار أخبرني مولى لعمرو بن العاص أن عمرو بن العاص أدخل في عريش الوهط ألف ألف عود كل عود بدرهم [311] .
قال ابن الأعرابي: عرش عمرو بن العاص بالوهط ألف ألف عود كرم [312] على ألف ألف خشبة ابتاع كل خشبة بدرهم، فحج سليمان بن عبد الملك فمر بالوهط فقال: أحب أن أنظر إليه فلما رآه، قال: هذا أكرم مال وأحسنه،