عنهم.
ومن بين شخصيات الصحابة التي طالها كثير من الظلم والاجحاف شخصية الصحابي الجليل عمرو بن العاص رضي الله عنه، مما جعل من المناسب أفراده بمصنفٍ يبدِّد ظلامًا ويحقُّ حقيقة، فقد افتُرى عليه كثير من الائقوال والمواقف والشبهات التي لا تثبت ائمام النقد العلمي والتاريخي الموضوعي، مع قلة المصنفات التي تناولت تلك القضايا بالدراسة والتحليل.
والحق أن شخصية عمرو بن العاص رضي الله عنه مثيرة للاهتمام والدراسة فهو ذلك الحكيم الكبير - المعروف- جاهلية وأسلامًا- بحكمته البالغة، ورجاحة عقله، وبُعْد نظره، ثم هو ذلك الموئمن الصادق مسلم القلب - كما شهد له النبي - وهو ذلك القايئد الباسل، المغوار الذي لا يشق له غبار، وهو الحاكم العادل، الذي فتح مصر - قلب الدنيا حينها - وحَكَمَها. فأذا ائضيف ألى ما سبق مشاركته في ائحداث الفتنة بين الصحابة وبروز دوره فيها،