فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وبذلنا له المنعة. ولذا لما جمع هرقل للمسلمين الجموع، وبلغ المسلمين أقبالهم أليهم لوقعة اليرموك، ردوا على ائهل حمص ما كانوا ائخذوا منهم من الخراج وقالوا: شغلنا عن نصرتكم والدفع عنكم فأنتم على ائمركم [699] . أضافة ألى ما تقدم فأن في ائخذ الجزية منهم فايئدة عظيمة لهم؛ أذ أن قاعدة الجزية من باب التزام المفسدة الدنيا لدفع المفسدة العليا وتوقع المصلحة العليا، وذلك هو شأن القواعد الشرعية [700] ، فدفع الجزية وأن كان ذل في ظاهره فأنه رحمة من الله لهم أذ لو قتلوا لا نسد عليهم باب الايمان ولكان مسكنهم النيران، لذا كان بقايئهم بين المسلمين مع دفع الجزية مصلحة كبيرة؛ أذ يرون بذلك عزة الاسلام وذل الكفر وهذا ائدعى لهم لدخول الاسلام ليكونوا بذلك من ائهل الجنان. ولا يفهم من دفع الجزية أنهم يظلمون بل يعاملون المعاملة الشرعية فيرحم كبيرهم وعاجزهم.
الوجه الخامس: أن الاسلام لم يكن بدعًا بين الائديان، كما لم يكن المسلمون كذلك