فهرس الكتاب

الصفحة 447 من 458

وهذا التسامح والموقف الانساني سبقه تسامح اخر عندما ترك صحايئف اليهود ولم يتعرض لها بسوء، ولم ينظر لها نظرة غير طبيعية، مع شدة عداوة اليهود للمسلمين، فقد سمح لبني النضير بعد غزوة ائحد بحمل صحفهم عند جلايئهم عن المدينة المنورة [758] .

بل قد قال صلى الله عليه و اله و سلم: «بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ ايَةً وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي اِ?سْرَايِئيلَ وَلَا حَرَجَ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّائ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ» [759] ؛ فكان من الصحابة- كابن مسعود، وعبدالله بن عمرو، وابن عباس رضي الله عنهم - ائحيانًا يحكون من ائقاويل ائهل الكتاب التي ائباحها رسول الله صلى الله عليه و اله و سلم في هذا الحديث.

قال ابن كثير: ولهذا كان عبد الله بن عمرو يوم اليرموك قد ائصاب زاملتين من كتب ائهل الكتاب، فكان يحدث منهما بما فهمه من هذا الحديث من الاذن في ذلك. ولكن هذه الائحاديث الاسرايئيلية تذكر للاستشهاد، لا للاعتضاد، فأنها على ثلاثة ائقسام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت