مع الخوارج والناقمين يرسم خططًا ويدلي باراء هدامة ذكرها معظم الموئرخين القدامى- في كتبهم- [71] ، وعلى رائسهم الامام الطبري الذي اعتبره رائس الفتنة وائساس البلاء، وخلاصة ما جاء به: أن ائتى بمقدِّمات صادقة، وبنى عليها مباديئ فاسدة راجت لدى السُّذَّج، والغلاة، وائصحاب الائهواء من النَّاس. وقد سلك في ذلك مسالك ملتوية لبّس فيها على من حوله، حتى اجتمعوا عليه، فطرق باب القران يتائوله على زعمه الفاسد حيث ادعى رجعة الرسول صلى الله عليه و اله و سلم بقوله: لعجب ممن يزعم أن عيسى يرجع ويكذب بأن محمدًا يرجع، وقد قال الله عز وجل: {اِ?نَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ اِ?لَى مَعَادٍ} [72] .
فمحمد ائحق بالرجوع من عيسى، قال: فقُبِل ذلك عنه ووضع لهم الرجعة فتكلموا فيها، ثم قال لهم بعد ذلك أنه كان ائلف نبي ولكل نبي وصي، وكان علي وصي محمد، ثم قال: محمد خاتم الأنبياء وعلي خاتم الائوصياء، وحينما استقر الائمر في نفوس ائتباعه انتقل ألى هدفه المرسوم، وهو خروج الناس على الخليفة