كَثيرُ مِنَ الحُكَّامِ . وَسَمَّى اللهُ تَعَالَى خِيَانَةَ الإِنْسَانِ لِغَيْرِهِ خِيَانَةً لِنَفْسِهِ ، لأنَّ ضَرَرَهَا عَائِدٌ عَلَيهِ .
( وَالمَقْصُودُونَ بِهَذِهِ الآيَةِ هُمْ سَارِقُ الدِّرْعِ وَذَوُوهُ الذِينَ أَعَانُوهُ لأنَّهُمْ شُرَكَاءُ لَهُ فِي الإِثْمِ وَالخِيَانَةِ ) .
وَيَقُولُ اللهُ تَعَالَى لِرَسُولِهِ الكَرِيمِ: لاَ تُدَافِعْ عَنْ هَؤُلاءِ الخَوَنَةِ ، وَلاَ تُسَاعِدْهُمْ عِنْدَ التَّخَاصُمِ ، لأنَّهُ تَعَالَى يَكْرَهُ مَنِ اعْتَادَ الخِيَانَةَ ( مَنْ كَانَ خَوّانًا ) ، وَأَلِفَتْ نَفْسُهُ اجْتِرَاحَ السَّيِّئَاتِ ، وَلَمْ يَعُدْ لِلْعِقَابِ الإِلهي فِي نَفْسِهِ رَهْبَةٌ وَلا خَشْيَةٌ تَجْعَلاَنِ مِثْلَهُ يُفَكِّرَ فِيهِ .
ــــــــــــــــ
وقال تعالى: {لاَّ يُحِبُّ اللّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوَءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِمَ وَكَانَ اللّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا} (148) سورة النساء
يَقُولُ تَعَالَى: إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ مِنْ عِبَادِهِ ، وَلاَ يَرْضَى لَهُمْ ، أنْ يَجْهَرُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ بِذِكِر العُيُوبِ ، وَالسَّيِّئَاتِ ، لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ المَفَاسِدِ ( وَأَقَلَّهَا أَنَّهُ يَضْعُفُ فِي النَّفْسِ اسْتِقَبَاحُهُ وَاسْتِبْشَاعُهُ خُصُوصًا إذَا تَكَرَّرَ سَمَاعُهُ ) ، كَمَا أنَّهُ لاَ يُحِبُّ الإِسْرَارَ بِالسُّوءِ ، إذْ أنَّهُ تَعَالَى نَهَى عَنِ النَّجْوى بِالإِثْمِ وَالعُدْوَانِ وَمَعْصِيَّةِ الرَّسُولِ . وَلَكِنَّ مَنْ ظَلَمَهُ ظَالِمٌ فَلَهُ