أنْ يَجْهَرَ بِالشَّكْوَى مِمَنْ ظَلَمَهُ ، وَأَنْ يَشْرَحَ ظُلاَمَتَهُ لِحَاكِمٍ أَوْ غَيْرِهِ ، مَنْ تُرْجَى نَجْدَتُهُمْ ، وَمُسَاعَدَتُهُمْ عَلَى إِزَالَةِ هَذا الظُّلْمِ ، وَلاَ حَرَجَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ وَلاَ إِثْمَ ، فَإِنَّ اللهَ لاَ يُحْبُ لِعِبَادِهِ أَنْ يَسْكُتُوا عَلَى الظُّلْمِ ، وَلا أنْ يَخْضَعُوا لِلضَّيْمِ ، وَالسُّكُوتِ عَلَى الضَّيْمِ وَالظُّلْمِ أعْظَمُ مِنَ الجَهْرِ بِالسُّوءِ ، لِذَلِكَ جَازَتِ الشَّكْوَى مِنَ الظُّلْمِ .وَاللهُ سَمِيعٌ لِمَنْ دَعَاهُ ، فَلاَ يَفُوتُهُ قَوْلٌ مِنْ أقْوَالِ مَنْ يَجْهَرُ بِالسُّوءِ ، وَهُوَ عَلِيمٌ بِالبَوَاعِثِ التِي أَدَّتْ إليهِ .
ــــــــــــــــ
وقال تعالى: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاء وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُواْ نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ} (64) سورة المائدة
أَخْبَرَ اللهُ تَعَالَى أنَّ بَعْضَ اليَهُودِ وَصَفُوهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ بِأنَّهُ بَخِيلٌ ( يَدُهُ مَغْلُولَةٌ ) ، كَمَا وَصَفُوهُ بِأنَّهُ فَقِيرٌ ، وَهُمُ الأَغْنِيَاءُ ، فَلَعَنَهُمُ اللهُ عَلَى