تَعَالَى يُريدُ مِنَ المُؤْمِنيِنَ أَنْ يَبْذُلُوا جُهْدَهُم فِي طَاعَةِ رَبِّهِم ، وأَن يَقُومُوا بِواجِبِهِم فِي الدِّفَاعِ عَنْ أًَنْفِسِهِم وَدِينِهِِ .
ــــــــــــــــ
وقال تعالى: {إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ } (76) سورة القصص
يَلْفِتُ اللهُ تَعَالى نَظَرَ كُبَراءِ قُريشٍ ، الذِين اغتَرُّوا بأَمَوالِهِم ، واسْتَطَالُوا بِهَا عَلَى الرَّسُول - صلى الله عليه وسلم - ، وَعَلَى المُؤمنينَ ، إِلى أنَّ المَالَ عَرَضٌ زَائِلٌ ، وَأَنَّ المَالَ لاَ قِيمَةَ لهُ في مِيزَانِ اللهِ تَعَالى ، يَوْمَ الحِسَابِ في الآخِرَةِ ، وأَنَّ أمْوالَ هؤلاءِ الكُفَّارِ مِنْ قُريشٍ ، لا تُعَدُّ شيئًا مذكُورًا بالنِّسبةِ لِلمَالِ الذي آتاهُ اللهُ قَارُونَ ، ثُمَّ خَسَفَ اللهُ بهِ وبدَارِهِ الأَرْضَ لأَنَّهُ بَطِرَ وَأَشِرَ ، واسْتَكْبَرَ ولم يَبْتَعِ بهذا المَالِ ثَوابَ اللهِ ، وجَزَاءَهُ في الدَّارِ الآخِرَةِ .
وَيَقُولُ تَعَالى إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ بَني إِسرائيلَ ( وَقَالَ بعضُ المُفَسِّرينَ إِنَّهُ كَانَ مِنْ أقرِباءِ مُوسَى عَليهِ السَّلامُ ) ، وَقَدْ آتاهُ اللهُ كثيرًا منَ المَالِ ، حَتَّى إِنَّ مَفَاتَيِحَ خَزَائِنِ أمْوَالِهِ لَيَصْعُبُ عَلَى الجَمَاعَةِ حَمْلُها لِكَثْرَتِهَا