جَهَنَّمَ ، وَاللهُ لاَ يَهْدِي إَلَى الحَقِّ وَالعَدْلِ ، القَوْمَ الظَّالِمِينَ المُتَجَاوِزِينَ طَاعَةَ اللهِ . فَالإِيمَانُ ثَابِتٌ رَاسِخٌ قَوِيٌّ ، وَأَهْلُهُ سُعَدَاء بِرِضْوَانِ رَبِّهِمْ ، وَالبَاطِلُ مُضْمَحِلٌّ وَاهٍ سَرِيعُ الانْهِيَارِ ، وَأَهْلُهُ أَشْقِيَاءُ مُتَرَدَّدُونَ حَائِرُونَ . وَسَيَظَلُّ البُنْيَانُ ، الذِي بَنَاهُ هَؤُلاَءِ المُنَافِقُونَ ، يُورِثُهُمْ شَكًّا فِي قُلُوبِهِمْ ، وَنِفَاقًا حَتَّى مَوْتِهِمْ ، بِسَبَبِ إِقْدَامِهِمْ عَلَى هَذا الفِعْلِ القَبِيحِ ، وَاللهُ عَلِيمٌ بِأَحْوَالِ النَّاسِ ، حَكِيمٌ فِي تَدْبِيرِهِ .
ــــــــــــــــ
قال تعالى: { إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ} (4) سورة الصف
قَالَ المُؤْمِنُونَ لَوْ نَعْلَمُ أَحَبَّ الأَعْمَالِ إِلَى اللهِ لَعَمِلْنَاهُ ، فَدَلَّهُمُ اللهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الآيَةِ إِلَى أَحَبِّ الأَعْمَالِ إِليهِ ، فَبَيَنَّ لَهُمْ: أَنَّهُ يُحِبُّ مِنْ عِبَادِهِ الذِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ إِعْلاَءِ كَلِمَتِهِ أَنْ يَقِفُوا أَثْنَاءَ القِتَالِ صَفًّا ، لاَ فُرْجَةَ بَيْنَهُمْ ، وَكَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَشْدُودٌ مَرْصُوصٌ ، مُتَلاَحِمُ الأَجْزَاءِ ، لأَنَّ هَذَا التَّرَاصَّ أَثْنَاءَ القِتَالِ يُقَوِّي مَعْنَوِيّاتِ الجُنْدِ ، وَلاَ يَتْرُكُ لِلْعَدُوِّ فُرْجَةً بَيْنَ صُفُوفِهِمْ يَنْفُذُ مِنْهَا .