فَلَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو , فَحَدَّثَنِي وَكَتَبْتُهُ بِيَدَيَّ مِنْ فِيهِ مَا سَمِعَ مِنَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمْ أَزِدْ حَرْفًا , وَلَمْ أُنْقِصْ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَاحِشَ , وَلَا الْمُتَفَحِّشَ , وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ , حَتَّى يَظْهَرَ الْفُحْشُ وَالتَّفَحُّشُ , وَقَطِيعَةُ الْأَرْحَامِ , وَسُوءُ الْجِوَارِ , وَحَتَّى يُؤْتَمَنَ الْخَائِنُ , وَيُخَوَّنَ الْأَمِينُ , وَمَثَلُ الْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ , كَمَثَلِ الْقِطْعَةِ الْجَيِّدَةِ مِنَ الذَّهَبِ تَنْفُخُ عَلَيْهَا فَخَرَجَتْ طَيِّبَةً , وَوُزِنَتْ فَلَمْ تَنْقُصْ , قَالَ: وَمَثَلُ الْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ النَّخْلَةِ أَكَلَتْ طَيِّبًا وَوَضَعَتْ طَيِّبًا , وَوَقَعَتْ فَلَمْ تُكْسَرْ , وَلَمْ تَفْسُدْ . قَالَ: وَقَالَ: مَوْعِدُكُمْ حَوْضِي , وَعَرْضُهُ مِثْلُ طُولِهِ أَبْعَدُهُ مَا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى مَكَّةَ , فِيهِ أَمْثَالُ الْكَوَاكِبِ أَبَارِيقُ مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ الْفِضَّةِ , مَنْ وَرَدَهُ فَشَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهُ أَبَدًا . قَالَ: فَقَالَ ابْنُ زِيَادٍ: أَشْهَدُ أَنَّ الْحَوْضَ حَقٌّ , وَأَخَذَ الصَّحِيفَةَ الَّتِي فِيهَا الْكِتَابُ" [1]
ــــــــــــــــ
(1) - الْبَعْثُ وَالنُّشُورُ لِلْبَيْهَقِيِّ (145 ) صحيح