بِرَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ قَدْ سَرَقَ فَقَطَعَهُ ، فَكَأَنَّمَا أُسِفَّ فِى وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الرَّمَادُ . وَأَشَارَ سُفْيَانُ بِكَفِّهِ إِلَى وَجْهِهِ وَقَبَضَهَا شَيْئًا. فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَأَنَّكَ كَرِهْتَ. فَقَالَ: « وَمَا يَمْنَعُنِى أَنْ تَكُونُوا أَعْوَانًا لِلشَّيْطَانِ عَلَى أَخِيكُمْ ، إِنَّهُ لاَ يَنْبَغِى لِوَالِى أَمْرٍ أَنْ يُؤْتَى بِحَدٍّ إِلاَّ أَقَامَهُ ، وَاللَّهُ عَفُوٌّ يُحِبُّ الْعَفْوَ » . ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - (وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلاَ تُحِبُّونَ قَالَ سُفْيَانُ: أَتَيْتُ يَحْيَى الْجَابِرَ ، فَقَالَ لِى: أَخْرِجْ أَلْوَاحَكَ. فَقُلْتُ: لَيْسَتْ مَعِىَ أَلْوَاحٌ ، فَحَدَّثَنِى بِهَذَا الْحَدِيثِ وَأَحَادِيثَ مَعَهُ ، فَلَمْ أَحْفَظْ هَذَا الْحَدِيثَ حَتَّى أَعَادَهُ عَلَىَّ. قَالَ سُفْيَانُ: فَحَفِظْتُهُ فِى مَرَّتَيْنِ." [1] "
ــــــــــــــــ
(1) - مسند الحميدي - المكنز - (1 / 105) (95) حسن لغيره -آضت: رجعت -ترتر: حركه ليستنكه هل يوجد منه ريح الخمر أم لا -الخربة: العورة يقال ما فيه خربة أى عيب -المخفقة: الدرة -أسف: تغير كأنما ذر عليه شىء غيره -أسف: تغير واكمد كأنما ذر عليه شىء غيره -مزمزوه: أن يحرك تحريكا عنيفا لعله يفيق من سكره ويصحو
استنكهوه: شموا ريح فمه