وَعَائِذَ بْنَ عَمْرٍو وَرَجُلًا آخَرَ وَكَانَ يُكَذِّبُ بِهِ فَقَالَ أَبُو سَبْرَةَ أَنَا أُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ فِيهِ شِفَاءُ هَذَا إِنَّ أَبَاكَ بَعَثَ مَعِى بِمَالٍ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَلَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو فَحَدَّثَنِى بِمَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَمْلَى عَلَىَّ فَكَتَبْتُ بِيَدِى فَلَمْ أَزِدْ حَرْفًا وَلَمْ أَنْقُصْ حَرْفًا حَدَّثَنِى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ"إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْفُحْشَ - أَوْ يَبْغَضُ الْفَاحِشَ - وَالْمُتَفَحِّشَ". قَالَ"وَلاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَظْهَرَ الْفُحْشُ وَالتَّفَاحُشُ وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ وَسُوءُ الْمُجَاوَرَةِ وَحَتَّى يُؤْتَمَنَ الْخَائِنُ وَيُخَوَّنَ الأَمِينُ". وَقَالَ"أَلاَ إِنَّ مَوْعِدَكُمْ حَوْضِى عَرْضُهُ وَطُولُهُ وَاحِدٌ وَهُو كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ وَمَكَّةَ وَهُوَ مَسِيرَةُ شَهْرٍ فِيهِ مِثْلُ النُّجُومِ أَبَارِيقُ شَرَابُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ الْفِضَّةِ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ مَشْرَبًا لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَ أَبَدًا". فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ مَا سَمِعْتُ فِى الْحَوْضِ حَدِيثًا أَثْبَتَ مِنْ هَذَا. فَصَدَّقَ بِهِ وَأَخَذَ الصَّحِيفَةَ فَحَبَسَهَا عِنْدَهُ . [1]
ــــــــــــــــ
(1) - مسند أحمد برقم (6670) {2/163} صحيح