وقال: يا من أعرب فما أغرب، وعبر فما غبر، وأثار المغنى، وما أنار المعنى، هل الجنان، لمن أصلح الجنان، أم لمن أتى بالإغراب في الإعراب؟ وقال بعضهم:
لسان فصيح معرب في كلامه * فيا ليته في موقف الحشر يسلم
وما ينفع الإعراب إن لم يكن تقى * وما ضرّ ذا تقوى لسان معجم
البلاغة عند المتقدمين أن يبلغ بعبارة لسنه كنه ما في جنانه أو إيصال المعنى إلى الغير بأحسن لفظ أو الإيجاز مع الإفهام والتصرف من غير إضمار في الكلام أو قليل لا يبهم وكثير لا يسأم أو إجمال اللفظ واتساع المعنى أو تقليل اللفظ وتكثير المعنى أو حسن الإيجاز وإصابة الحقيقة والمجاز أو سهولة اللفظ مع البديهة أو لمحة دالة أو كلمة تكشف البغية أو الإيجاز من غير عجز والإطناب من غير خطأ أو النطق في موضعه والسكوت في موضعه أو معرفة الفصل والوصل أو الكلام الدال أوله على آخره وعكسه أقوال وفي عرف أهل المعاني والبيان مطابقة الكلام لمقتضى الحال مع الفصاحة وهي خلوه عن التعقيد. [1]
ــــــــــــــــ
(1) - فيض القدير، شرح الجامع الصغير، (4 / 428)