فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 157

وَبالتَّجَمُّلِ عِنْدَ الصَّلاَةِ ، ثُمَّ أَبَاحَ لَهُم الأَكْلَ وَالشُّرْبَ مِنَ الطَّيِّبَاتِ بِدُونِ إِسْرَافٍ ( أَيْ بِدُونِ تَجَاوُزِ الحَدِّ المَعْقُولِ ) ، لأنَّ اللهَ لا يُحِبُّ المُسْرِفِينَ فِي كُلِّ تَصَرُّفٍ . ( وَجَاءَ فِي الحَدِيثِ: كُلُوا وَاشْرَبُوا وَتَصَدَّقُوا وَالْبسُوا فلِي غَيْرِ مَخِيلَةٍ وَلاَ سَرَفٍ ، فَإِنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ يُرى أثرُ نِعَمِهِ عَلَى عَبْدِهِ ) ( رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنِّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَه ) .

يَرُدُّ اللهُ تَعَالَى عَلَى مَنْ حَرَّمَ شَيْئًا مِنَ المَآكِلِ ، وَالمَلاَبِسِ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ ، مِنْ غَيْرِ شَرْعٍ مِنَ اللهِ ، فَيَقُولُ لِنَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم -: قُلْ يَا مُحَمَّدُ ، لِهؤلاَءِ المُشْرِكينَ: مَنْ حَرَّمَ مَا خَلَقَ اللهُ لِعِبَادِهِ مِنْ أَسْبَابِ الزِّيْنَةِ ، وَمِنْ طَيِّبَاتِ الرِّزْقِ؟ فَهذِهِ الطَّيِّبَاتُ وَالزِّينَةُ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا ، وَإِنْ شَركَهُمْ فِيها الكُفَّارُ فِي الدُّنْيا ، وَهِيَ خَالِصَةٌ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ ، لاَ يَشْرَكُهُمُ الكُفَّارُ فِي شَيءٍ مِنْها .وَهكَذَا يُبَيِّنُ اللهُ تَعَالَى آيَاتِهِ وَيَشْرَحُهَا لِمَنْ يَعْقِلُونَ مِنَ النَّاسِ ، لِيَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ وَحْدَهُ مَالِكُ المُلْكِ وَبِيَدِهِ التَّحْلِيلُ وَالتَّحْرِيمُ

ــــــــــــــــ

وقال تعالى: {وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاء إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الخَائِنِينَ } (58) سورة الأنفال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت