فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 157

يُبَيِّنُ اللهُ تَعَالَى الحِكْمَةَ مِنَ البَرَاءَةِ مِنَ المُشْرِكِينَ وَعُهُودِهِمْ ، وَمِنْ نَظِرَتِهِمْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ، فَيَقُولُ تَعَالَى: كَيْفَ يُؤْمِنُ هَؤُلاَءِ المُشْرِكُونَ ، وَيَتْرُكُونَ فِيمَا هُمْ فِيِهِ مِنَ الشِّرْكِ ، وَالكُفْرِ بِاللهِ وَبِالرَّسُولِ ، وَهُمْ إِذَا تَمَكَّنُوا مِنَ المُسْلِمِينَ ، وَغَلَبُوا عَلَيْهِمْ ، لاَ يَرْعَوْنَ فِيهِم قَرَابَةً وَلاَ عَهْدًا؟

أَمَّا الذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ المُشْرِكِينَ عِنْدَ المَسْجِدِ الحَرَامِ ( يَوْمَ الحُدَيبِيَةِ ) ، فَمَا اسْتَمْسَكُوا بِالعَهْدِ ، وَاسْتَقَامُوا عَلَيْهِ ، فَتَمَسَّكُوا أَنْتُمْ بِهِ ، وَأَوْفُوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ ، لأنَّ اللهَ يُحِبُّ المُتَّقِينَ ، الذِينَ يُحَافِظُونَ عَلَى عُهُودِهِمْ .وَقَدِ اسْتَمَرَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مُحَافِظًا عَلَى عَهْدِهِ مَعَ قُرَيْشٍ حَتَّى نَقَضَتْهُ هِيَ ، وَسَاعَدَتْ بَنِي بَكْرٍ أَحْلاَفَهَا ، عَلَى خُزَاعَةَ حُلَفَاءِ الرَّسُولِ ، فَسَارَ النَّبِيُّ إِلَى قُرَيْشٍ وَفَتَحَ مَكَّةَ .

ــــــــــــــــ

وقال تعالى: وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (107) لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ (108) أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت