فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 157

فَإِنْ تَابَ المُشْرِكُونَ وَانْتَهُوا عَمَّا هُمْ فِيهِ مِنَ الشِّرْكِ وَالضَّلاَلِ ، فَذَلِكَ خَيْرٌ لَهُمْ ، وَإِنْ أَصَرُّوا وَاسْتَمَرُّوا عَلَى مَا هُمْ فِيهِ ، فَلْيَعْلَمُوا أَنَّهُمْ لَيْسُوا بِمُعْجِزِي اللهِ الذِي هُوَ قَادِرٌ عَلَيْهِمْ ، وَهُمْ فِي قَبْضَتِهِ ، وَتَحْتَ قَهْرِهِ وَمَشِيئَتِهِ ، وَأَنَّهُمْ لَنْ يَفُوتُوهُ أَبَدًا ، وَلَنْ يَجِدُوا مِنْهُ مَهْرَبًا . وَيُهَدِّدُ اللهُ تَعَالَى الكَافِرِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا إِذَا اسْتَمَرُّوا فِي كُفْرِهِمْ .

وَيَسْتَثْنِي اللهُ تَعَالَى مِنْ تَحْدِيدِ الأَجَلِ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ، الذِينَ لَهُمْ عَهْدٌ مُحَدَّدُ المُدَّةِ ، فَيَأمُرُ اللهُ المُسْلِمِينَ بِإِتْمَامِ عَهْدِهِمْ إِلَيْهِمْ إِلَى مُدَّتِهِ المُحَدَّدَةِ ، إِذَا كَانُوا لَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَهُمْ ، وَلَمْ يُسَاعِدُوا أَحَدًا مِنْ أَعْدَاءِ المُسْلِمِينَ عَلَيْهِمْ ، لأنَّ اللهَ يُحِبُّ المَتَّقِينَ الذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ . ( وَهَذِهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الوَفَاءَ بِالعَهْدِ مِنْ فَرَائِضِ الإِسْلاَمِ مَا دَامَ العَهْدُ مَعْقُودًا ، وَمِنْ شُرُوطِ وُجُوبِ الوَفَاءِ بِالعَهْدِ مُحَافَظَةُ العَدُوِّ عَلَى العَهْدِ بِتَمَامِهِ نَصًّا وَرُوحًا ، فَإِنْ نَقَصَ مِنْهُ شَيْئًا ، أَوْ أَخَلَّ بِغَرَضٍ مِنْ أَغْرَاضِهِ عُدَّ نَاقِضًا لَهُ ) .

وقال تعالى: {كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِندَ اللّهِ وَعِندَ رَسُولِهِ إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُواْ لَكُمْ فَاسْتَقِيمُواْ لَهُمْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ } (7) سورة التوبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت