وَعَادُوا إِلى النَّجْوَى ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ الآيَةَ يُبَيِّنُ لِرَسُولِهِ مَا يَتَنَاجَوْنَ بِهِ ، فَقَالَ لَهُ إِنَّهُمْ يَتنَاجَوْنَ بِمَا هُوَ إِثْمٌ فِي نَفْسِهِ ، وَبِمَا هُوَ وَبَالٌ عَلَيْهِمْ ، وَبِمَا هُوَ تَعَد عَلَى هُوَ تَعَد عَلَى المُؤْمِنينَ ، وَتَوَاصٍ بِمُخَالَفَةِ النَّبِيِّ .
وَدَخَلَ نَفَرٌ مِنَ اليَهُودِ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا القَاسِمِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ: ( وَعَلَيْكُمُ ) . وَكَانَ هَذَا النَّفَرُ مِنَ اليَهُودِ يَقْصدُ بِقَوْلِهِ هَذَا الإسَاءَةَ إِلَى الرَّسُولِ - صلى الله عليه وسلم - ، والدُّعَاءَ عَلَيهِ ، فَفَضَحَهُمْ اللهُ ، وَكَشَفَ أَسْتَارَهُمْ ، ثُمَّ ذَكَرَ اللهُ تَعَالَى لِرَسُولِهِ الكَرِيمِ ، انَّهُمْ كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ ، وَيُحَدِّثُونَ أَنْفُسَهُمْ بِأَنَّ مُحَمَّدًا لَوْ كَانَ نَبِيًّا حَقًّا لَعَذَّبَهُمُ اللهُ فِي الدُّنْيَا بِمَا يَقُولُونَ ، لأَنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ .
وَرَدَّ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ: قَائِلًا إِنَّ جَهَنَّمَ كَافِيَةٌ لِعِقَابِهِمْ وَعَذَابِهِمْ ، وَهِيَ بِئْسَ المَقَرُّ وَالمَصِيرُ لَهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ . [1]
ــــــــــــــــ
(1) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 4990)