وقال تعالى: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } (31) سورة آل عمران
هَذِهِ الآيَةُ نَزَلَتْ حِينَ دَعَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - كَعْبَ بنَ الأشْرَفِ وَمَنْ تَابَعَهُ مِنَ اليَهُودِ إلى الإِيمَانِ ، فَقَالوا: ( نَحْنُ أبْنَاءُ اللهِ وَأحِبَّاؤُهُ ) . فَأنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هذِهِ الآيَةَ ، وَفِيهَا يَأمُرُ اللهُ نَبيَّهُ الكَرِيمَ بِأنْ يَقُولَ لَهُمْ: مَنِ ادَّعَى حُبَّ اللهِ دُونَ أن يَتَّبعَ شَرْعَ مُحَمَّدٍ ، فَهُوَ غَيْرُ صَادِقٍ ، فَدِينُ اللهِ وَاحِدٌ ، وَشَرْعُهُ وَاحِدٌ ، وَالأدْيَانُ يَصَدِّقُ بَعْضُها بَعْضًا وَيُكَمِّلُها .
وَجَاءَ دِينُ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - لِيَخْتِمَ الأدْيَانَ السَّابِقَةَ وَيُكَمِّلَها ، فَلاَ يُمْكِنُ أنْ يَدَّعِي أحَدٌ حُبَّ اللهِ ، وَهُوَ يَكْفُرُ بِشَرْعِهِ وَمَا أنْزَلَهُ عَلَى رَسُولِه . وَمَنْ يَتَّبعْ شَرْعَ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - وَيُخْلِصْ فِي ذَلِكَ يُحْبِبْهُ اللهُ ، وَاتِّبَاعِ أمْرِهِ . وَاللهُ كَثِيرُ الغُفْرَانِ لِعِبَادِهِ ، عَظِيمُ الرَّحْمَةِ بِهِمْ .
ــــــــــــــــ
يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ
قال تعالى: وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا ذَلِكَ