الباب الرابع
الذين لا يحبهم الله تعالى في السنة النبوية
عن الأَعْمَشَ بِهَذَا الإِسْنَادِ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ فَفَطِنَتْ بِهِمْ عَائِشَةُ فَسَبَّتْهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -"مَهْ يَا عَائِشَةُ فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْفُحْشَ وَالتَّفَحُّشَ". وَزَادَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَى ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَيَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَإِذَا جَاؤُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ وَيَقُولُونَ فِي أَنفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمَصِيرُ} (8) سورة المجادلة [1] .
كَانَ بَيْنَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَبَيْنَ يَهُودِ المَدِينَةِ مُوَادَعَةٌ ، وَكَانَ اليَهُودُ إِذَا مَرَّ أَحَدٌ مِنَ المُسْلِمِينَ يَتَنَاجَوْنَ فِيمَا بَيْنَهُمْ ، حَتَّى لَيَظُنَّ المُؤْمِنُ أَنَّهُمْ إِنَّمَا يَتَنَاجَوْنَ بِقَتْلِهِ ، أَوْ بِمَا يَكْرَهُ ، فَإِذَا رَأَى المُؤْمِنُ ذَلِكَ خَشِيَهُمْ فَتَرَكَ طَرِيقَهُ عَلَيْهِمْ ، فَنَهَاهُمُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ النَّجْوَى فَلَمْ يَنْتَهُوا ،
(1) - صحيح مسلم برقم (5787 )
الفحش: الرديء من القول والمتفحش: الذي يتكلف الفحش ويتعمده.